تعيش عدة دواوير بأقاليم تطوان وشفشاون والعرائش منذ أيام على إيقاع انقطاعات متكررة وضعف حاد في شبكات الهاتف والأنترنت، تزامناً مع الأحوال الجوية الاستثنائية التي تضرب مناطق شمال المملكة. وقد زادت هذه الاضطرابات من عزلة السكان، في وقت هم بأمسّ الحاجة فيه إلى وسائل التواصل للاطمئنان على ذويهم وربط الاتصال بالجهات المعنية، وسط ظروف مناخية صعبة خلفت فيضانات وسيولاً وأضراراً مادية متفاوتة.
وبحسب ما عاينته كواليس الريف، فإن عدداً من الدواوير، خاصة بجماعة بني ليث بإقليم تطوان، وجماعتي بوجديان وتطفت بإقليم العرائش، إلى جانب مناطق متفرقة من إقليم شفشاون، تعاني انقطاعاً شبه كلي أو ضعفاً شديداً في الشبكة منذ اشتداد التساقطات المطرية الأخيرة. وأفاد سكان محليون بأن هذا الخلل جعل طلب المساعدة أو الاتصال بالإسعاف والسلطات أمراً بالغ التعقيد، لا سيما في الحالات المرتبطة بالمرض أو الأخطار الناجمة عن الانهيارات والسيول، فيما اضطر بعضهم إلى التنقل نحو المرتفعات بحثاً عن إشارة هاتفية تمكنهم من إجراء مكالمات مقتضبة.
هذا الوضع فاقم من حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها بعض المناطق المتضررة، حيث يتزامن اضطراب الاتصالات مع نقص في المواد الأساسية وانقطاع للطرق والكهرباء، ما يعمق الشعور بالعزلة ويزيد الضغط النفسي على الأسر. كما تأثرت أنشطة التجار والصيادلة وجهود التنسيق والتضامن بين المتدخلين، في ظل غياب تغطية مستقرة. ويطالب السكان بتدخل عاجل لإصلاح الأعطاب وتعزيز البنية التحتية الرقمية بالمناطق القروية والجبلية، مع إدماج خدمات الاتصال ضمن خطط الطوارئ، باعتبارها شرياناً حيوياً للأمن والسلامة وليس مجرد خدمة ثانوية.
10/02/2026