أصدرت قاضية فدرالية أميركية، الاثنين، قراراً يسمح لعناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) بارتداء أغطية للوجه أثناء تنفيذ عملياتهم في ولاية كاليفورنيا، على أن يظل بالإمكان التعرف عليهم. واعتبرت القاضية كريستينا سنايدر أن قانون الولاية المعروف بـ“قانون حظر السرية لدى الشرطة” (No Secret Police Act)، والمقرر دخوله حيز التنفيذ قريباً، ينطوي على تمييز غير قانوني ضد العناصر الفدراليين، كونه يطبق عليهم دون غيرهم من عناصر الشرطة المحلية، بحسب ما ورد في نص الحكم.
وأعلنت وزيرة العدل بام بوندي أن وزارتها حققت انتصاراً في هذه الدعوى، مؤكدة عبر منصة إكس مواصلة الدفاع أمام القضاء عن برنامج الرئيس دونالد ترامب المتعلق بتعزيز القانون والنظام، ودعم عناصر إنفاذ القانون الفدراليين. في المقابل، أشارت القاضية إلى أن حظر تغطية الوجه قد يكون متوافقاً مع الدستور إذا ما شمل أيضاً عناصر إنفاذ القانون المحليين، وهو ما دفع عضو مجلس الشيوخ عن كاليفورنيا سكوت وينر، أحد المشاركين في إعداد مشروع القانون، إلى التعهد بتعديله فوراً ليطال جميع الأجهزة الأمنية دون استثناء.
وفي سياق متصل، أيد الحكم إلزام عناصر إدارة الهجرة والجمارك بالتعريف عن أنفسهم وإظهار أرقام شاراتهم التعريفية أثناء أداء مهامهم. وردّ حاكم كاليفورنيا الديموقراطي غافين نيوسوم بالتأكيد أن الولاية ستواصل الدفاع عن الحقوق المدنية ومبادئها الديموقراطية. ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات متصاعدة لعمليات تنفذها عناصر مسلحة بشكل كثيف وتغطي وجوهها في مدن ذات أغلبية ديموقراطية، حيث تُنفذ مداهمات في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية، ما يثير نقاشاً واسعاً حول حدود الصلاحيات وحماية الحريات العامة.
10/02/2026