تتجه شركات روسية متخصصة في مجالات الرقائق الإلكترونية والتقنيات الصناعية والطاقة النووية إلى استكشاف فرص استثمارية واعدة في المملكة العربية السعودية، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية وتطوير قنوات توزيع فعالة. وجاءت هذه التصريحات على هامش المعرض الصناعي الدولي “إينوبروم”، حيث أكد مسؤولون في تلك الشركات اهتمامهم بتعزيز حضورهم في السوق السعودية، بالنظر إلى مكانتها الإقليمية وديناميكيتها الاقتصادية المتنامية.
وفي هذا السياق، أوضح إيجور بالامارتشوك، مدير “روساتوم” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الشركة ترى في السعودية شريكاً استراتيجياً في مجال الطاقة النووية، وتعرض نموذج تعاون طويل الأمد يقوم على توفير حلول متكاملة تغطي كامل دورة حياة المنشآت النووية. وأشار إلى أن العرض يشمل إنشاء محطات طاقة نووية كبرى لتأمين التوليد الأساسي، إلى جانب مفاعلات صغيرة معيارية تلائم الاستخدامات الصناعية والمناطق النائية ومشاريع البنية التحتية. وأضاف أن الشركة تركز على توطين المعرفة وإشراك الشركات المحلية، مستعرضاً تجربة تشغيل أول محطة طاقة نووية عائمة في العالم منذ عام 2019، إضافة إلى تنفيذ مشاريع في عشرات الدول بمحفظة طلبات تضم عشرات الوحدات النووية.
من جانبها، كشفت ليونوف ستالنوفا، الرئيس التنفيذي لمصنع “أوكتافا” التابع لمؤسسة “روستيك” الحكومية، أن الشركة تدرس توسيع نشاطها في السعودية عبر شراكات طويلة المدى، خاصة في مجالات الاتصالات والمعدات الإلكترونية المتقدمة. وأكدت أن “روستيك”، التي تضم مئات الشركات العاملة في قطاعات الدفاع والتقنيات المدنية، تسعى إلى تسويق منصات إلكترونية ومنتجات عالية التقنية بالتعاون مع شركاء محليين، معتبرة أن المعارض الدولية تشكل منصة حيوية لعرض الابتكارات وتعزيز الحضور في الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها السوق السعودية.
10/02/2026