باشر محققون في كوريا الجنوبية مداهمات لمقار وكالة الاستخبارات الوطنية وعدد من الأجهزة المرتبطة بها، في إطار تحقيق يسعى لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي. وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس قد يؤثر على مساعي الرئيس لي جاي ميونغ لإعادة ترميم العلاقات مع بيونغ يانغ، بعدما تعهد بوقف أي استفزازات مماثلة لتلك التي شهدتها المرحلة السابقة.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في يناير إسقاط طائرة مسيّرة فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح، مؤكدة أنها كانت مزودة بأجهزة مراقبة والتقطت صوراً لما وصفته بـ“أهداف مهمة”. وفي حين نفت سيول بداية أي ضلوع حكومي، مشيرة إلى احتمال تورط مدنيين، أعلنت الشرطة لاحقاً فتح تحقيق مع ثلاثة عسكريين وموظف في الاستخبارات، ونفذت أوامر تفتيش ومصادرة شملت 18 موقعاً، من بينها قيادتا الاستخبارات الدفاعية والوطنية، بهدف “الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل”.
ويأتي هذا التطور في ظل نهج مختلف يتبناه الرئيس الحالي مقارنة بسلفه يون سوك يول، الذي وُجهت إليه اتهامات باستخدام طائرات مسيّرة لأغراض دعائية عام 2024. وقد اعتبر لي جاي ميونغ أن إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال يعادل “إطلاق رصاصة” عبر الحدود، ولوّح بإمكانية تقديم اعتذار لتفادي تصعيد جديد، مع تحذيره من استغلال الخطوة داخلياً. ويُحاكم الرئيس السابق حالياً بتهم تتعلق بإرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني ومحاولة استغلال التوتر لتبرير إعلان الأحكام العرفية، قبل أن يُعزل من منصبه في أبريل الماضي إثر فشل مساعيه لقلب النظام المدني.
10/02/2026