تتجه الأنظار مبكرًا نحو دائرة الناظور، حيث بدأت ملامح الانتخابات التشريعية المرتقبة نهاية صيف 2026 تتشكل على إيقاع تغييرات لافتة في التزكيات الحزبية، تعكس إعادة ترتيب الأوراق داخل أبرز التنظيمات السياسية بالإقليم.
ووفق معطيات دقيقة تحصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ، فقد حسم حزب التجمع الوطني للأحرار ، بشكل شبه نهائي اختياره بتزكية حليم فوطاط ، رئيس جماعة بني أنصار، لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، بدل النائب البرلماني الشاب محمادي تحتوح، الذي بصم على حضور قوي داخل المؤسسة التشريعية، وتمكن خلال ولايته من إثارة عدد من الملفات المرتبطة بقضايا الإقليم، ما أكسبه إشادة متتبعين للشأن المحلي.
ويُعد حليم فوطاط من الأسماء البارزة في المشهد السياسي بإقليم الناظور، حيث راكم تجربة تنظيمية وحضورًا ميدانيًا لافتًا، كما يحظى، بحسب مصادر مطلعة، بدعم فاعلين سياسيين داخل الحزب إقليميا وجهويا ، الأمر الذي عزز حظوظه داخل “الحمامة” ليكون مرشح الحزب في محطة 2026.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة أنهى، الجدل الداخلي حول مرشحه بدائرة الناظور، متجهًا نحو تزكية محمد المومني عن جماعة تزطوطين، بدل رفيق مجعيط، في خطوة توحي بسعي الحزب إلى ضخ نفس جديد في سباق انتخابي يُتوقع أن يكون محتدمًا.
غير أن المفاجأة الأبرز جاءت من داخل حزب الاستقلال، بعدما تقرر منح التزكية لـ محمد الطيبي، البالغ من العمر نحو 80 سنة، رغم إعلانه سابقًا اعتزال الترشح لأسباب صحية … عودة الطيبي إلى الواجهة، في هذا التوقيت، أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية، خاصة وأن القرار جاء بعد فترة من الغموض حول هوية مرشح الحزب بالدائرة.
وفي سياق متصل، تفيد المصادر ذاتها بأن قيادة الحزب تتجه إلى منح التزكية في المركز الثاني من اللائحة لـ عصام السوداني، المفتش الإقليمي للحزب، وهو معطى قد يفتح الباب أمام نقاش داخلي حول معايير الاختيار وتوازنات المرحلة المقبلة .
أما على مستوى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيرتقب أن يخوض محمد أبركان غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم “الوردة”، في مسعى لإعادة تموقع الحزب داخل دائرة تُعد من بين أكثر الدوائر تنافسية على الصعيد الوطني.
ومع اقتراب العد العكسي لمحطة 2026، تبدو دائرة الناظور مقبلة على مواجهة انتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل إعادة خلط الأوراق، وصعود أسماء جديدة، وعودة وجوه وازنة، ما ينذر بسباق سياسي حاد ستتداخل فيه الحسابات الحزبية بالرهانات المحلية.
11/02/2026