kawalisrif@hotmail.com

قبل رمضان بأيام… تراجع التمور المستوردة وارتفاع الأسعار يربك الأسواق المغربية

قبل رمضان بأيام… تراجع التمور المستوردة وارتفاع الأسعار يربك الأسواق المغربية

كشف مهنيون في قطاع التمور عن انخفاض ملحوظ في حجم التمور الأجنبية المعروضة بالأسواق المغربية هذا الموسم، وذلك قبل نحو أسبوع من حلول شهر رمضان، في وقت يوصف فيه حضور المنتوج المحلي بالمتوسط. وأرجعت مصادر مهنية هذا الوضع إلى استمرار القيود التنظيمية المفروضة على الاستيراد، والتي تهدف، بحسبها، إلى إعطاء أولوية لتسويق التمور الوطنية بعد موسم شهد تساقطات مطرية مهمة. وأوضح أحد تجار الجملة بسوق “درب ميلا” بالدار البيضاء أن نظام الحصص الشهرية أدى إلى تعطّل دخول شحنات مستوردة وتكدس بعضها بالموانئ، ما أتاح لشركات كبرى إدخال كميات معتبرة، مقابل بقاء واردات صغار المهنيين عالقة.

في المقابل، نفى التاجر ذاته وجود وفرة حقيقية في التمور المحلية، مشيراً إلى أن أسعارها سجلت ارتفاعاً كبيراً تجاوز في بعض الحالات 50 درهماً للكيلوغرام، بعدما كانت أصناف عادية لا تتعدى 15 درهماً. وأكد أن مناطق الإنتاج الرئيسية بالجنوب الشرقي، خاصة زاكورة والرشيدية، ما تزال تعاني آثار الجفاف الذي أضر بالواحات، ما انعكس على حجم المحصول المتاح للتسويق. وأضاف أن المعروض حالياً في مدن كبرى كالدار البيضاء والرباط يقتصر في معظمه على تمور محلية محدودة الكمية أو ما تبقى من المستورد، مع صعوبة العثور على أصناف مغربية معروفة بكميات تجارية.

من جانبه، أفاد أحد موزعي التمور بأن الأسعار شهدت خلال الأسبوع الجاري زيادة جديدة في التمور المستوردة بنحو ثمانية دراهم للكيلوغرام مقارنة بالموسم الماضي، موضحاً أن بعض الأصناف، مثل “الزاهدي” العراقي، عرفت قفزة ملحوظة بسبب قلة العرض. وانتقد ما اعتبره ضعف المراقبة في القطاع، لافتاً إلى تسويق مخزونات قديمة على أنها من إنتاج الموسم الحالي، مستشهداً بتمور “المجهول” المعروضة في بعض المدن. وأرجع استمرار الارتفاع في الأسعار إلى نظام الحصص الذي يحد من تدفق السلع، محذراً من استغلال بعض الفاعلين للظرفية لتصريف مخزونات سابقة بأثمان جديدة، داعياً إلى تشديد الرقابة لضمان الشفافية وحماية المستهلك مع اقتراب ذروة الطلب الرمضاني.

11/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts