دخل مغربي، كان يعمل جندياً سابقاً، في إضراب مفتوح عن الطعام داخل مركز إيواء الأجانب بمنطقة زونا فرانكا في مدينة برشلونة، احتجاجاً على رفض السلطات الإسبانية طلب لجوئه، ومطالباً الحكومة بمراجعة ملفه.
ويتعلق الأمر بـالمدعو عمر توانينة، الذي يوجد رهن الاحتجاز الإداري منذ قرابة شهر، بعد أن تم رفض طلبه الأولي للحصول على اللجوء. وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية ونقلتها وكالة الأنباء الإسبانية، فإن المعني بالأمر دخل يومه الخامس من الإضراب عن الطعام، رافضاً في الوقت ذاته تناول أي نوع من الأدوية.
وأفاد محاميه، فرناندو مارتينيث، أن موكله يبرر طلب اللجوء بما وصفه بـ“الخوف المبرر” من العودة إلى المغرب، حيث اشتغل جندياً بين سنتي 2014 و2017، وشارك خلال تلك الفترة في عمليات أمنية ضد شبكات تنشط في تهريب السلاح والاتجار في المخدرات.
ووفق المذكرة القانونية المقدمة إلى السلطات الإسبانية، يدّعي الشاب أنه تورط خلال إحدى تلك العمليات في قتل شخص يُشتبه في انتمائه إلى شبكة إجرامية، وهو ما يجعله، حسب قوله، عرضة لخطر انتقام مباشر ومحدد في حال ترحيله، الأمر الذي يعتبره “خطراً فردياً حقيقياً” على حياته.
وبالتزامن مع الإضراب عن الطعام، تقدّم المعني بطلب جديد للجوء، مطالباً بـالإفراج الفوري عنه، مبرزاً أن حالته الصحية تشهد تدهوراً مقلقاً، وأن الإضراب يشكل “معطى جديداً بالغ الخطورة” يستوجب إعادة النظر في وضعيته القانونية، علماً أن القانون الإسباني يحدد مدة الإقامة القصوى داخل مراكز الإيواء في 40 يوماً.
وفي هذا السياق، نُقل الشاب، يوم أمس، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإكلينيكي في برشلونة، حيث خضع لفحوصات طبية قبل أن يُغادر تحت حراسة أمنية.
وأفاد التقرير الطبي بعدم تسجيل اضطرابات نفسية حادة، مع الإشارة إلى رفضه الطوعي لتناول الطعام، ووجود ما وُصف بـ“أفكار سلبية مرتبطة بالموت” في سياق احتجازه.
11/02/2026