kawalisrif@hotmail.com

استراتيجية 2030 لمواجهة الكوارث… المغرب يعزز يقظته بعد فيضانات غير مسبوقة

استراتيجية 2030 لمواجهة الكوارث… المغرب يعزز يقظته بعد فيضانات غير مسبوقة

في سياق التحولات المناخية المتسارعة والظواهر الجوية الاستثنائية التي عرفتها المملكة منذ أواخر 2025 ومطلع السنة الجارية، خاصة الفيضانات التي ضربت مناطق بالشمال الغربي وسهول الغرب وقبلها آسفي، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن معالم “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق 2030”. وأوضح، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن العمل جارٍ لاستكمال دراسة لإحداث مركز وطني بوزارة التجهيز والماء مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات، في خطوة تروم الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى مقاربة استباقية قائمة على الرصد المبكر والتنسيق المحكم.

وعلى المستوى الترابي، تم إحداث مصالح بالعمالات والأقاليم وتعيين نقاط اتصال داخل مجالس الجهات لتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين في تدبير المخاطر الطبيعية، بالتوازي مع مراجعة نصوص قانونية وتنظيمية لملاءمتها مع المستجدات. وتشمل الاستراتيجية أربعة مخاطر رئيسية هي الفيضانات والزلازل وانجرافات التربة والتسونامي، مع إدماجها ضمن مخططات التنمية ووثائق التعمير. وفي الشق العملي، أعلنت الوزارة اعتماد نظام مندمج لتدبير مخاطر الفيضانات يحمل اسم “Vigirisques Inondations”، اجتاز مرحلة تجريبية شملت مناطق الغرب ووادي أوريكا والمحمدية وكلميم، ويعتمد على مراكز يقظة وإنذار مبكر مدعومة برادارات وأنظمة قياس هيدرولوجي، إضافة إلى تثبيت صافرات إنذار متعددة اللغات لإخلاء السكان والسياح في الوقت المناسب.

كما شملت الإجراءات إعداد خرائط دقيقة لتصنيف المناطق بحسب قابليتها للبناء، تفادياً للتوسع العمراني في مجاري الوديان، وتفعيل مقتضيات قانون الماء عبر إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات ومخططات للوقاية وأنظمة توقع وإنذار. وتم إحداث منصات لوجستية في جهات المملكة لتخزين مواد الإغاثة الأساسية، إلى جانب اعتماد نظام مزدوج للتعويض يجمع بين التأمين وصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة غير المؤمنين. وأكد الوزير أن السلطات تواصل تنزيل 165 إجراءً ضمن 18 برنامجاً، بهدف ترسيخ تنمية ترابية أكثر أماناً واستدامة في مواجهة تحديات المناخ المتزايدة.

11/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts