أثارت تحركات ميدانية قام بها عدد من الشباب في جماعات ترابية متضررة من الفيضانات بإقليم الحسيمة جدلاً واسعاً، وسط اتهامات بوجود خلفيات انتخابية سابقة لأوانها، واستغلال العمل التضامني لأغراض سياسية.
وبحسب معطيات متداولة، شملت الزيارات خمس جماعات ترابية، حيث جرى تقديم مساعدات إنسانية ودعم ميداني لفائدة الساكنة المتضررة. غير أن هذه المبادرة رافقتها اتهامات بتلقي دعم وتمويل من جهات سياسية، في سياق اعتبره متابعون محاولة لكسب تعاطف المواطنين واستثمار الظرفية الاجتماعية الصعبة في تحركات ذات بعد انتخابي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى حضور أو مواكبة بعض الأسماء الحزبية لهذه التحركات، في وقت تحدثت مصادر محلية عن تنسيق مسبق مع المصالح المختصة بعمالة الإقليم، إذ تم إشعار قسم الشؤون الداخلية ببرنامج الزيارة، كما تمت مواكبة الأنشطة ميدانياً في إطار تتبع طبيعة التدخلات والوقوف على أهدافها.
وفي هذا السياق، يرى متابعون للشأن المحلي أن العمل التضامني يظل مبادرة إنسانية نبيلة متى تم في إطار شفاف وبعيد عن أي توظيف سياسي، خاصة خلال فترات الأزمات والكوارث الطبيعية، مؤكدين ضرورة تحييد العمل الاجتماعي والإنساني عن التجاذبات الحزبية.
من جهتهم، يؤكد فاعلون محليون أن الظرفية الراهنة تستدعي تعبئة جماعية من مختلف المتدخلين لدعم المتضررين، مع احترام القوانين المؤطرة للعمل السياسي، وتفادي أي تحركات قد تُفهم على أنها حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، يستمر الجدل حول طبيعة هذه المبادرات وحدود التداخل بين العمل الإنساني والتحرك السياسي، بينما تشدد فعاليات مدنية على أن الأولوية القصوى يجب أن تظل موجهة نحو مساعدة الساكنة المتضررة وتخفيف آثار الفيضانات بعيداً عن أي حسابات أخرى.
