kawalisrif@hotmail.com

مراكش تجمع العالم حول تعهد مشترك لوضع حد لعمل الأطفال

مراكش تجمع العالم حول تعهد مشترك لوضع حد لعمل الأطفال

أكد المشاركون في افتتاح المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، المنعقد بمراكش بين 11 و13 فبراير تحت الرعاية الملكية، أن القضاء على هذه الظاهرة يقتضي تحمّل مسؤولية جماعية تتجاوز الحلول الظرفية نحو معالجة عميقة لجذور المشكلة. وشدد المتدخلون على أن محاربة تشغيل الأطفال ليست مجرد تدابير زجرية، بل ورش مجتمعي متكامل يستدعي سياسات عمومية تضع التعليم الجيد في صلب الأولويات، باعتباره خط الدفاع الأول لحماية الطفولة وصون كرامتها وضمان مستقبلها.

وفي مقاربة تعكس الطابع العابر للحدود للظاهرة، أبرزت جاكلين موغو، رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل، أن عمل الأطفال مرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة العالمية، ما يفرض تعاونا وثيقا بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ودعت إلى استثمار هذا الموعد الدولي لاتخاذ خطوات عملية تضمن إخراج الأطفال من دوامة الاستغلال، عبر توفير بدائل حقيقية قائمة على التمدرس والعيش الكريم. كما شهدت الجلسة حضورا لافتا لصوت الأطفال أنفسهم، إذ شدد أمين لمكاري، ممثل برلمان الطفل المغربي، على أهمية إشراكهم في صياغة السياسات، معتبرا أن الاستماع لتجاربهم يمنح صناع القرار رؤية أدق وأكثر واقعية.

ومن جانبها، ربطت جوردانيا أورينيا، ممثلة الاتحاد الدولي للنقابات، بين تفشي الظاهرة وهشاشة الأوضاع الاقتصادية للأسر، مؤكدة أن تحسين شروط عمل البالغين وتعزيز الحماية الاجتماعية يشكلان مدخلا أساسيا للحد من تشغيل القاصرين. وأضفى كايلاش ساتيارثي، الحائز على نوبل للسلام سنة 2014، بعدا أخلاقيا على النقاش، معتبرا أن حماية الأطفال مسؤولية إنسانية قبل أن تكون التزاما قانونيا. ويأتي هذا المؤتمر، المنظم بشراكة مع منظمة العمل الدولية، لتقييم ما تحقق منذ مؤتمر ديربان 2022، وتسريع الجهود الدولية لضمان مستقبل خال من الاستغلال لكل طفل.

12/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts