kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا تُجرّم تزويد زوارق المخدرات بالوقود: السجن من 3 إلى 5 سنوات في انتظار مصادقة مجلس الشيوخ

إسبانيا تُجرّم تزويد زوارق المخدرات بالوقود: السجن من 3 إلى 5 سنوات في انتظار مصادقة مجلس الشيوخ

صادق الكونغرس الإسباني، بأغلبية مريحة، على قانون جديد يتعلق بـتعدد العود الإجرامي، ينص على تشديد العقوبات في حق المتورطين في ما يُعرف بـ“البيتاكيو”، أي تزويد الزوارق السريعة المستعملة في تهريب المخدرات بالوقود، بعقوبات سجنية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

ويأتي هذا التطور التشريعي في سياق تصاعد الضغوط الأمنية والقضائية بجنوب إسبانيا، خصوصًا في منطقة كامبو دي جبل طارق، التي تُعد إحدى النقاط الساخنة لنشاط شبكات تهريب المخدرات والاتجار غير المشروع في التبغ.

واعتبرت وزارة الداخلية الإسبانية أن هذا القانون يشكل استجابة مباشرة لمطالب القضاة ووكلاء النيابة وقوات الأمن، الذين ظلوا لسنوات يطالبون بتجريم هذا النشاط، بعدما كان يُصنف في العديد من الحالات كمخالفة إدارية دون ترتيب مسؤولية جنائية واضحة.

ويُقصد بـ“البيتاكيو” استعمال قوارب خاصة أو ما يشبه “مستودعات عائمة” في عرض البحر، تُزوَّد منها الزوارق السريعة (المعروفة بـ“ناركو لانشاس”) بكميات كبيرة من الوقود، ما يمنحها قدرة أكبر على المناورة والإفلات من الملاحقات الأمنية.

القانون، الذي تقدم به حزب جونتس، حظي بدعم أحزاب كبرى، من بينها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، والحزب الشعبي، وحزب ڤوكس، والحزب القومي الباسكي، ومن المرتقب أن يُحال على مجلس الشيوخ قبل دخوله حيز التنفيذ بشكل رسمي.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن النص القانوني الجديد يجرّم اقتناء أو حيازة أو تخزين أو نقل أو تزويد الوقود السائل خارج الأطر القانونية، متى كان من شأن ذلك تعريض حياة الأشخاص أو سلامتهم أو البيئة للخطر.

وتؤكد السلطات الإسبانية أن مكافحة “البيتاكيو” لا تندرج فقط في إطار محاربة الاتجار بالمخدرات، بل تشمل كذلك الحد من المخاطر البيئية، إذ يتم في كثير من الأحيان تسريب الوقود في مناطق بحرية محمية، إضافة إلى رمي القنينات البلاستيكية في البحر بعد عمليات التزويد.

وتكشف أرقام وزارة الداخلية حجم الظاهرة، حيث جرى حجز أكثر من 683 ألف لتر من البنزين خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر 2025، في ست مقاطعات إسبانية خاضعة لخطة أمنية خاصة، من بينها قادش وهويلفا ومالقا.

ويضع القانون الجديد حدًا لاختلاف التأويلات القضائية التي سادت خلال السنوات الماضية، إذ كانت بعض المحاكم تعتبر تزويد زوارق التهريب بالوقود مجرد مخالفة إدارية، قبل أن تتجه النيابة العامة ومحاكم عليا، من بينها المحكمة العليا في الأندلس، إلى اعتباره جريمة قائمة بذاتها وفق مقتضيات القانون الجنائي.

ويرى متابعون أن هذا التشديد القانوني قد يُعيد رسم خريطة المواجهة مع شبكات التهريب في جنوب إسبانيا، خاصة في ظل التعاون الأمني المتزايد في غرب المتوسط، حيث تشكل هذه الأنشطة تهديدًا عابرًا للحدود.

12/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts