كشف آخر تحيين للوضعية الهيدرولوجية لسد وادي المخازن عن مؤشرات إيجابية تعكس تحسنا ملحوظا في منسوب المياه، حيث بلغ علو الحقينة إلى حدود منتصف نهار الخميس 70.42 مترا، مسجلا انخفاضا تدريجيا ومنتظما. وأوضح ياسين وهبي، رئيس قسم تقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن المخزون المائي وصل إلى نحو مليار و68 مليون متر مكعب، في حين تراجع معدل صبيب التصريف التلقائي عبر المفيضة الوسطى إلى 472 مترا مكعبا في الثانية، ما يعكس تقلصا واضحا في حجم المياه المصرفة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن نسبة ملء السد واصلت منحاها التنازلي، إذ استقرت في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا عند حوالي 158 في المائة، مقابل 160 في المائة يوم أمس، مسجلة انخفاضا بنحو نقطتين مئويتين. وأكد أن جميع المؤشرات التقنية المرتبطة بالمنشأة تبقى عادية ومطمئنة، وأن السد يشتغل في ظروف اعتيادية، دون تسجيل أي اختلالات تدعو للقلق.
وفي ما يتعلق بالاضطرابات الجوية المرتقبة خلال يومي الجمعة والسبت، أبرز وهبي أن المصالح المختصة في حالة يقظة تامة، مع اعتماد مقاربة استباقية قائمة على تحليل المعطيات الهيدرولوجية ووضع سيناريوهات متعددة. ورغم تأكيده أن هذه الاضطرابات لن تكون بنفس حدة المنخفضات السابقة، شدد على استمرار الاستعداد لكل الاحتمالات، مذكرا بالدور الحيوي الذي يضطلع به السد في حماية المناطق المجاورة من الفيضانات. وأضاف أن التساقطات المتوقعة، والتي قد تتراوح بين 40 و60 ملمترا، ستتجه مباشرة نحو الحقينة بفعل تشبع التربة، ما يعني أن أي كميات إضافية من الأمطار ستنعكس مباشرة على مستوى ملء السد، مع احتمال ارتفاع مؤقت في صبيب وادي اللوكوس قبل عودته إلى مستوياته العادية.
12/02/2026