شهدت منطقة قصر إيش بإقليم فكيك، اليوم الخميس، انتشارا لافتا لعناصر من الجيش الجزائري بمحاذاة الحدود المغربية الجزائرية، في خطوة أثارت استياء واسعا في صفوف الساكنة المحلية التي تتحدث عن تكرار ما تعتبره استفزازات ميدانية بالمنطقة. ويأتي هذا التطور في سياق توتر متواصل منذ مطلع الشهر الجاري، وسط ترقب وحذر من طرف السكان الذين يعيشون على وقع هذه التحركات.
وبحسب إفادات متطابقة من عين المكان، فقد تزامن الانتشار العسكري الجديد مع واقعة إضرام النار في أجزاء من بساتين ونخيل قريبة من خط الحدود، وهي المساحات التي سبق أن شهدت، يوم 4 فبراير، عملية ترسيم أحادي الجانب للحدود من طرف الجيش الجزائري. وأوضح الناشط الحقوقي محمد طلحة، المنحدر من قصر إيش، أن نحو ثلاثين جنديا جزائريا شوهدوا بعد زوال اليوم متقدمين بحوالي 150 مترا عن الأعلام البيضاء الموضوعة، مشيرا إلى أن بعضهم كان في وضعية حمل للسلاح، ما أثار حالة من القلق في أوساط الساكنة. وأضاف أن إشعال النار في جزء من البساتين كاد يتسبب في امتداد الحريق إلى باقي نخيل الواحة لولا تدخل الظروف المناخية الملائمة.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من السلطات المحلية بشأن هذه التطورات. ويُذكر أن المنطقة عرفت، خلال الأيام الماضية، سلسلة من التحركات الميدانية، من بينها إطلاق أعيرة نارية في الهواء وعمليات تموضع قرب الشريط الحدودي، ما يزيد من منسوب التوتر في هذا الجزء من الجنوب الشرقي للمملكة.
12/02/2026