أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، استكمال انسحاب قواتها من قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، في خطوة وصفتها القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) بأنها انتقال منظم ومدروس يستند إلى شروط محددة. وأكدت أن عملية الانسحاب انتهت الأربعاء، مع التشديد على أن القوات الأميركية ما تزال في حالة جاهزية للتصدي لأي تهديد محتمل من تنظيم الدولة الإسلامية، وأن مواصلة الضغط على خلايا التنظيم تظل أولوية لحماية المصالح الأميركية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش تسلمت القاعدة بالتنسيق مع الجانب الأميركي، وبدأت تأمينها والانتشار في محيطها وعلى امتداد الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف. وأفادت مصادر عسكرية سورية بأن الانسحاب الأميركي جرى تدريجيا خلال الأيام الماضية باتجاه قاعدة في الأردن، مع استمرار قنوات التنسيق بين الطرفين. ويأتي هذا التطور في سياق إعادة ترتيب الوجود العسكري الدولي في سوريا بعد سنوات من العمليات المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي خسر آخر معاقله في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.
ولا تزال قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن منتشرة في شمال شرق سوريا، رغم التحولات الميدانية التي شهدتها تلك المناطق بعد اتفاقات بين القوات الحكومية والقوات الكردية أفضت إلى انتشار قوات الأمن السورية في مدن كانت خاضعة لقوات سوريا الديموقراطية. وبعد سقوط النظام السابق عام 2024، اتجهت واشنطن إلى دعم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في مسار توحيد البلاد، قبل أن تعلن، في نونبر 2025، انضمام سوريا إلى التحالف الدولي في خطوة عكست انفتاح السلطات الجديدة على التعاون الأمني مع الولايات المتحدة.
12/02/2026