في خطوة مفاجئة قلبت المشهد السياسي بإقليم الحسيمة، أعلن محمد بودرا، الرئيس السابق لجماعة الحسيمة والنائب البرلماني عن الدائرة نفسها سابقا ، عن نيته خوض الانتخابات التشريعية المقررة نهاية صيف 2026، باسم حزب التقدم والاشتراكية .
بودرا، الذي يبدو أن طموحه يتجاوز مجرد الفوز بالمقعد ضمن الأربعة المخصصة للإقليم، يضع نصب عينيه هدفًا واضحًا : هزيمة محمد الحموتي، زميله في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يهيمن على كل مفاصل الحزب بالمنطقة، وحتى على الصعيد الوطني، حسب المتابعين.
ورغم أن بودرة لا يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، إلا أن مصادر محلية كشفت أن لديه حضورًا متواضعًا يقدر بـ أربعة إلى خمسة آلاف صوت في أغلب الاستحقاقات، ما قد يمنحه فرصًا غير متوقعة إذا تحالف مع بعض الفاعلين المحليين المناوئين للحموتي.
وفي هذا السياق، يُرجح أن يحصل بودرا على دعم عصام الخمليشي، رئيس جماعة تارجيست السابق والموقوف قضائيًا، إضافة إلى فاطمة السعدي، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة والبرلمانية ورئيسة جماعة الحسيمة سابقًا، التي انضمت أيضًا إلى قائمة الداعمين لبودرا، سرا ، في خطوة قد تُحدث انقلابًا على موازين القوى السياسية بالإقليم.
المعركة الانتخابية في الحسيمة تبدو إذًا أكثر سخونة من أي وقت مضى، مع سباق غير متوقع بين مرشحين لهم تاريخ طويل في المنطقة، وطموحات شخصية تتقاطع مع الصراعات الحزبية التقليدية، ما يجعل الرهان على نتائج هذه الانتخابات أكثر إثارة وترقبًا.
