kawalisrif@hotmail.com

تضخم عالمي وحرب أوكرانيا يضغطان على حديد الخرسانة ويقلصان أرباح المنتجين

تضخم عالمي وحرب أوكرانيا يضغطان على حديد الخرسانة ويقلصان أرباح المنتجين

عزا مجلس المنافسة الارتفاع المسجل في أسعار حديد الخرسانة إلى موجة تضخمية عامة مست السوق الوطنية، بالتوازي مع تداعيات التحولات الجيوسياسية، وعلى رأسها النزاع الروسي الأوكراني، باعتبار البلدين من كبار موردي الصلب عالميا. وأوضح المجلس، في رأيه بشأن السير التنافسي لسوق مواد البناء متخذا حديد الخرسانة نموذجا، أن هوامش أرباح المنتجين خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2021 ظلت محدودة، إذ تراوحت بين 1,5 في المائة كحد أدنى، بما يعادل نحو 0,1 درهم عن كل كيلوغرام مباع، و5,6 في المائة كحد أقصى، أي حوالي 0,4 درهم للكيلوغرام. غير أن هذا المعطى لا ينطبق على شركة “Steel Iron Moroccan” التي سجلت تراجعا في وضعيتها المالية، نظرا لطبيعة الصناعة القائمة على تحقيق أحجام إنتاج مرتفعة لبلوغ عتبات الربحية.

وأشار التقرير إلى أنه مع نهاية سنة 2022 عرف معظم الفاعلين انخفاضا في معدلات هامش الربح الخام مقارنة بسنة 2021، بما يوحي بأنهم لم يستفيدوا فعليا من زيادات الأسعار. في المقابل، تميزت شركة “Sonasid” بتحسن في هوامشها، رغم تراجع حجم مبيعاتها، ما انعكس إيجابا على قيمتها. ويفيد تقريرها المالي لسنة 2022 بأنها عوضت انخفاض الكميات المباعة بالاستفادة من تأثير الأسعار الناتج عن ارتفاع كلفة المدخلات، إلى جانب تحسن أدائها الصناعي بفضل تنفيذ برنامج استراتيجي للنجاعة التشغيلية ركز على تعزيز التنافسية، وترشيد التكاليف الثابتة، وإرساء رافعات نمو جديدة.

وبخصوص هامش الربح الصافي، أكد المجلس أن مستويات ربحية الشركات بين 2018 و2024 ظلت دون عتبة 8 في المائة التي تعتبرها المفوضية الأوروبية كافية لتغطية استثمارات هذا القطاع كثيف الرأسمال. وحتى خلال أفضل الفترات، خاصة سنتي 2019 و2021 اللتين شهدتا دينامية في سوق البناء، لم تتجاوز المعدلات المسجلة ما بين 2,5 و3,4 في المائة، وهو المنحى ذاته الذي استمر حتى سنة 2024 رغم ارتفاع الطلب بأكثر من 5 في المائة من حيث الحجم ونحو 9 في المائة من حيث القيمة. وأبرز التقرير أن حدة المنافسة بين المصانع المندمجة ومصانع الدرفلة أعادت رسم خريطة الحصص السوقية، بما أثر على نسب استغلال الطاقات الإنتاجية ومستويات الربحية، مؤكدا أن انتعاش الطلب خلال 2023 و2024 استفاد منه أساسا الفاعلون الذين راهنوا على التميز التشغيلي وتحسين الكفاءة الصناعية، في ظل استمرار الهامش الصافي والعائد على الاستثمارات دون مستويات قطاعات أخرى.

12/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts