باشرت سلطات جهة الدار البيضاء-سطات إجراءات استباقية استعدادا لشهر رمضان، من خلال توجيه تعليمات حازمة إلى مختلف المصالح التابعة لها للتصدي لظاهرة “الذبيحة السرية” التي تعرف انتعاشا ملحوظا خلال هذه الفترة. ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى التشديد على تكثيف عمليات المراقبة عبر الشرطة الإدارية وباقي المتدخلين، سواء داخل محلات الجزارة أو على مستوى مداخل المدينة، خاصة النقاط القريبة من الجماعات التي تحتضن أسواقا أسبوعية، وذلك لمنع تسرب اللحوم بطرق غير قانونية إلى السوق المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مخاوف متجددة بشأن جودة اللحوم المعروضة للاستهلاك، حيث أشار مهنيون إلى استمرار إشكالية دخول لحوم من مناطق مجاورة دون احترام المساطر الصحية المعتمدة. كما أثيرت مسألة عرض لحوم مستوردة على أنها محلية مع رفع أسعارها، وهو ما يضع المستهلك أمام تضليل محتمل ويفرض تشديد الرقابة لضمان الشفافية وجودة المنتوجات المعروضة خلال شهر يزداد فيه الإقبال على اللحوم بشكل لافت.
ودعا فاعلون مهنيون إلى تعزيز التنسيق بين الشرطة الإدارية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بالنظر إلى الخبرة التقنية التي يتوفر عليها هذا الأخير في مجال مراقبة سلاسل الإنتاج والتوزيع. وأكدوا أن تفعيل هذا التعاون من شأنه حماية المستهلك، ودعم الجزارين الملتزمين بالمعايير الصحية، والمساهمة في الحد من تسويق اللحوم غير الخاضعة للمراقبة القادمة من الأسواق المجاورة، بما يضمن سلامة العرض وجودته خلال الفترة الرمضانية.