أكد فلاديمير بابياكوف، سفير روسيا لدى المملكة المغربية، أن حجم المبادلات التجارية بين الرباط وموسكو يحافظ على مستوى يقارب ملياري دولار، رغم تداعيات العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي. وأوضح، في حوار مع وكالة “ريا نوفوستي”، أن هذه القيود تخلق صعوبات خاصة في مجال التحويلات المالية، مشيرا إلى ما اعتبره محاولات غربية لإبعاد روسيا عن السوق المغربية، من بينها تشجيع الولايات المتحدة للمغرب على استبدال الفحم الروسي بمصادر أخرى. وأضاف أن الجانبين يعملان، في إطار شراكة استراتيجية، على تجاوز هذه التحديات بما يخدم مصالح البلدين، لافتا إلى تزايد اهتمام رجال الأعمال الروس بالمغرب، مقابل اهتمام مغربي متنامٍ بالتكنولوجيا والاستثمارات الروسية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والزراعة.
وأشاد الدبلوماسي الروسي بوتيرة التطور التي تشهدها المملكة بقيادة الملك محمد السادس، مبرزا نجاحها في استقطاب رقم قياسي من السياح بلغ نحو 20 مليون زائر العام الماضي، إلى جانب دورها في تعزيز الأمن الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، ومساهمتها في جهود مكافحة الإرهاب عبر احتضان مكتب إقليمي تابع للأمم المتحدة. كما دعا السياح الروس إلى اكتشاف تنوع المغرب الثقافي والطبيعي، مستحضرا جاذبية مدن مثل مراكش وفاس وطنجة وشفشاون والرباط، فضلا عن جبال الأطلس وسواحل الأطلسي والمتوسط، معتبرا أن المملكة تجمع بين عمق التاريخ وثراء الثقافة وروعة الطبيعة.
وعلى الصعيد التجاري، أشار بابياكوف إلى الشعبية التاريخية للحمضيات المغربية في روسيا، ولا سيما اليوسفي الذي ارتبط بعلامة “Maroc” في الذاكرة الروسية منذ الحقبة السوفيتية، مؤكدا استمرار الطلب عليه رغم المنافسة من أسواق أخرى. كما نوّه بالمكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في كرة القدم العالمية، معربا عن أمله في تنظيم مباراة بين المنتخب الروسي ونظيره المغربي أو أحد أنديته، باعتبارها خطوة من شأنها تعزيز العلاقات الودية بين البلدين، بغض النظر عن نتيجتها الرياضية.
13/02/2026