أصدرت محكمة الدار البيضاء في الجزائر حكمًا قضائيًا صارمًا بحق جاسوسين جزائريين متورطين في العمل لصالح شركة الخطوط الجوية الفرنسية “إير فرانس”، وكانا مكلفين بتأمين موظفي الشركة وطائراتها.
وينتمي العميلان إلى شركة “أمارانتي”، المملوكة لضابط كبير برتبة لواء في الجيش الوطني الشعبي، ما أضاف بعدًا مثيرًا للجدل حول القضية.
ووفق منطوق الحكم، كان الجاسوسان يمدان جهات اتصالهما في باريس بمعلومات استخباراتية دقيقة حول الجيش الجزائري والمناطق العسكرية الست المنتشرة في أنحاء البلاد، سواء بشكل يومي، أسبوعي أو حتى شهري.
وقد صدر الحكم بالسجن لمدة 20 عامًا على كلاً من ك. عثمان وز.ك. زواوي، فيما حُكم على ابنة اللواء أ. صابرينا بالسجن لمدة سنة واحدة.
مصادر مطلعة أكدت أن الجزائر تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحة نشاط كثيف للجواسيس، تعمل لصالح عدة دول من بينها فرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، ما يثير القلق بشأن أمن البلاد الداخلي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الفضيحة قد تسرّع في محاسبة عدد من كبار الضباط في مدينة البليدة، المعروفة تاريخيًا باسم “مدينة الورود”، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار جديد لصون سمعتها وأمنها.
13/02/2026