kawalisrif@hotmail.com

هل يُعاد ضبط الساعة السياسية؟   المغرب أمام سيناريو تأجيل انتخابات 2026 وتعديل دستوري محتمل

هل يُعاد ضبط الساعة السياسية؟ المغرب أمام سيناريو تأجيل انتخابات 2026 وتعديل دستوري محتمل

تشير معطيات حصلت عليها “كواليس الريف” من مصادر وُصفت بالدقيقة ، إلى أن المغرب يتجه نحو تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة مبدئيًا في نهاية صيف 2026، في سياق سياسي ودبلوماسي بالغ الحساسية … ووفق هذه المعطيات، فإن مسألة التأجيل لم تعد مجرد احتمال تقني، بل أضحت مرتبطة بتطورات كبرى تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة .

تربط المصادر ذاتها هذا التوجه بما ستفرزه الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين المغرب والجزائر، بحضور ممثلين عن جبهة البوليساريو، وبرعاية أمريكية ومواكبة أممية. وتؤكد المعطيات أن هذه الجولة توصف داخل دوائر القرار بـ“المفصلية”، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتنزيل مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، كحل سياسي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

في هذا السياق، يبرز خيار تعديل الدستور المغربي كأحد المداخل الأساسية لمواكبة أي تحول سياسي محتمل. فحسب نفس المصادر، فإن تنزيل الحكم الذاتي بصيغته الموسعة يستلزم تأطيرًا دستوريًا واضحًا، وهو ما يفرض المرور عبر استفتاء شعبي يمنح الشرعية القانونية والسياسية للهندسة الجديدة المنتظرة.

ولا يقف الأمر عند حدود التعديل الدستوري، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة رسم معالم المؤسسة التشريعية نفسها. إذ يجري التداول حول إمكانية إدماج ممثلين عن البرلمان المحلي المنتخب بالأقاليم الجنوبية ضمن البرلمان المغربي المركزي، بما يعكس انتقالًا نوعيًا في طبيعة التمثيلية السياسية، ويؤسس لشكل متقدم من الجهوية السياسية داخل دولة موحدة.

هذا التحول المرتقب يجعل من تنظيم انتخابات تشريعية في 2026 خطوة غير منسجمة مع السياق الانتقالي، وهو ما يفسر، بحسب المصادر، ترجيح تأجيلها إلى غاية نهاية صيف 2027. فالرهان، وفق هذا التصور، هو انتخاب برلمان جديد منسجم مع الدستور المعدل ومع البنية المؤسساتية المنبثقة عن الحكم الذاتي.

وفي خضم هذا النقاش، يبرز احتمال آخر يتمثل في الجمع بين الانتخابات التشريعية والجماعية في موعد واحد، ما يعني عمليًا إعادة ضبط الرزنامة الانتخابية برمتها. خيار يبدو مغريًا من حيث التكلفة والتنظيم، لكنه يعكس في العمق رغبة في تدشين مرحلة سياسية جديدة بمؤسسات منتخبة على أسس موحدة.

ورغم الطابع غير الرسمي لهذه المعطيات، إلا أن تداولها يعكس حجم التحولات التي قد تكون البلاد مقبلة عليها. فالمسألة لا تتعلق فقط بتأجيل استحقاق انتخابي، بل بإعادة ترتيب العلاقة بين الدستور، والمؤسسات، والملف الوطني الأول، في لحظة دقيقة تختبر قدرة النظام السياسي على إدارة الانتقال بثبات وتوافق.

13/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts