تتصاعد مطالب فعاليات محلية ومنتخبين بعدد من الجماعات الترابية بإقليم الحسيمة بضرورة التدخل بشكل عاجل لمعالجة وضعية مقلقة، تتمثل في تهالك أزيد من 3000 عمود كهربائي، إضافة إلى انتشار أسلاك كهربائية متساقطة أو ممتدة على الأرض، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الساكنة وممتلكاتها.
وبحسب معطيات متطابقة صادرة عن رؤساء جماعات وفعاليات مدنية، فإن هذه الوضعية استمرت لسنوات، رغم الوعود المتكررة التي قدمها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى جانب الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بشأن برمجة عملية شاملة لتغيير الأعمدة المتضررة وإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية بالمناطق المعنية.
وأكد عدد من المنتخبين أن اللقاءات والمراسلات المتعددة مع المصالح المختصة لم تُسفر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث ظلت الوعود، حسب تعبيرهم، «حبيسة التصريحات»، في وقت تتزايد فيه مخاوف الساكنة، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية والرياح القوية التي تهدد بسقوط الأعمدة أو انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر.
كما عبّر رؤساء جماعات عن استيائهم مما وصفوه بـ«سياسة التسويف»، مشيرين إلى أن المدير الإقليمي للقطاع ظل، منذ أزيد من سنتين ونصف، يعلن قرب انطلاق عملية استبدال الأعمدة، دون تنفيذ برنامج واضح أو تحديد آجال دقيقة لإنهاء هذا الملف.
وتحذر فعاليات محلية من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى حوادث خطيرة، خاصة في المناطق القروية التي تعرف انتشاراً واسعاً للأعمدة الخشبية أو الإسمنتية المتآكلة، إضافة إلى أسلاك مكشوفة أو منخفضة الارتفاع، ما يشكل تهديداً مباشراً للمارة والأطفال والماشية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو عامل إقليم الحسيمة من أجل التدخل لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وتسريع إخراج برنامج استعجالي لتجديد الشبكة الكهربائية بالعالم القروي، بما يضمن سلامة المواطنين ويستجيب لانتظارات الساكنة التي طال أمدها.
ويأمل المنتخبون والساكنة في الانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي، عبر تحديد خطة زمنية واضحة وتعبئة الموارد اللازمة، حفاظاً على الأمن الكهربائي وتحسين جودة الخدمات الأساسية بالمناطق القروية بالإقليم.
13/02/2026