كشفت مصادر مطلعة لكواليس الريف عن توجيه مصالح المراقبة التابعة للمديريات الجهوية والإقليمية للضرائب مئات الاستفسارات إلى شركات بخصوص شبهات في تصريحات معالجة الأجور (DTS)، وذلك في سياق إحكام الرقابة على التصريحات السنوية برسم سنة 2025، التي ينتهي أجل إيداعها في 28 فبراير الجاري. ووفق المعطيات ذاتها، رصد مفتشو الضرائب اختلالات وصفت بالخطيرة تورط فيها مسؤولون ماليون ومحاسبون، بعدما تبين وجود عدم تطابق بين معطيات المحاسبة، خاصة حساب الناتج والتكاليف (CPC)، وبين الأرقام المصرح بها ضمن معالجة الأجور، رغم التنبيهات السابقة بضرورة ضمان الانسجام بين كتلة الأجور ونفقات المستخدمين والتصريحات الجبائية.
وأوضحت المصادر أن المراقبين طالبوا عددا من الشركات بتقديم وثائق تبريرية بشأن فروقات موثقة تم اكتشافها قانونيا عبر التصريحات المودعة لدى المصالح الجهوية، خصوصا تلك المرتبطة بعدم توافق المبالغ المصرح بها مع فترات العمل الفعلية، أو سوء احتساب تواريخ دخول وخروج الأجراء، أو عدم التصريح الدقيق بحالات العمل الجزئي والأجور المؤداة لفترات قصيرة. كما توقف التدقيق عند وجود فروقات بين الضريبة على الدخل المقتطعة من المنبع والضريبة المعاد احتسابها سنويا، نتيجة أخطاء في معدلات التضريب أو التطبيق غير السليم لنسب التكاليف المهنية، فضلا عن إغفال بعض الأشهر أو عدم إدراج تسويات ضريبية لازمة.
ويُعد تصريح الأجور والرواتب المعروف بـ”تصريح 9421” التزاما سنويا يفرضه القانون على أرباب العمل قبل فاتح مارس، طبقا للمادة 79 من المدونة العامة للضرائب، ويشمل إدراج بيانات مفصلة عن جميع الأجراء الدائمين وغير الدائمين، بما في ذلك الأجور الخام والاقتطاعات الاجتماعية والضريبية. ويلزم المشغلون باقتطاع نسبة 30 في المائة من الضريبة على دخل العمال العرضيين، مع إرفاق لوائح خاصة بأسمائهم، مع استثناءات محدودة لبعض الفئات ذات الأجور المنخفضة في قطاعات معينة. ويتم إيداع التصريح إلكترونيا بصيغة XML، غير أن عمليات التدقيق كشفت، بحسب المصادر، عن اعتماد بعض المقاولات على أنظمة معلوماتية غير دقيقة لتدبير الأجور والاقتطاعات، ما أثر في مصداقية عدد من التصريحات، ودفع الإدارة الجبائية إلى تجديد دعوتها لاعتماد حلول رقمية موثوقة تقلص مخاطر الأخطاء وتخفف كلفة المنازعات الجبائية.
13/02/2026