في تصعيد نقابي غير مسبوق ينذر بانفجار اجتماعي داخل قطاع الشباب والرياضة بجهة الشرق، أعلن المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل دخوله مرحلة احتجاجية مفتوحة، على خلفية ما وصفه بـ«الاختلالات الخطيرة» التي تشوب تدبير المديرية الجهوية، والتي باتت تهدد الاستقرار المهني والإداري داخل القطاع.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ للمكتب الجهوي انعقد يوم 12 فبراير 2026، خُصّص لتقييم دقيق للوضع المتأزم داخل المديرية الجهوية، حيث خلصت النقابة إلى تسجيل مظاهر «سوء تدبير ممنهج، وتجاوزات تمس كرامة الموظفين، وتضرب في العمق مبادئ الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص».
وأوضح البلاغ النقابي أن عدداً من الممارسات الإدارية المشبوهة أسهمت في خلق مناخ خانق من الاحتقان والتوتر في صفوف الموظفين، في ظل غياب أي حوار جاد ومسؤول، واستمرار ما وصفته النقابة بـ«التعاطي الانتقائي والمزاجي مع الملفات المطلبية»، الأمر الذي عمّق الإحساس بالحيف والتمييز داخل الإدارة الجهوية.
وفي خطوة تصعيدية تعكس حجم الغضب المتراكم، أعلن المكتب الجهوي عزمه تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الجهوية بجهة الشرق، سيتم الكشف عن تاريخها في الأيام المقبلة، دفاعًا عن كرامة الشغيلة، ورفضًا لما اعتبره «تعسفًا إداريًا وتضييقًا مهنيًا ممنهجًا وانفرادًا بالقرارات».
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ قررت النقابة توجيه شكاية رسمية ومفصلة إلى السيد الوزير الوصي على القطاع، تطالبه فيها بفتح تحقيق إداري عاجل، وترتيب المسؤوليات وفق القوانين الجاري بها العمل، ووضع حد نهائي للاختلالات التي «تنخر المنظومة الجهوية وتسيء لصورة الإدارة العمومية».
وشدد البلاغ بلهجة حازمة على أن «الإدارة ليست ملكية خاصة تُدار بالأهواء»، وأن كرامة الموظف «خط أحمر لا يقبل التفاوض أو المساومة»، مؤكداً أن كافة الأشكال النضالية المشروعة ستظل مطروحة ومفتوحة إلى حين تصحيح الأوضاع وإعادة الاعتبار لمناخ العمل السليم داخل المديرية الجهوية.
ويأتي هذا الاحتقان في سياق وطني متوتر داخل القطاعات العمومية، حيث تتراكم الملفات المهنية العالقة وتتسع رقعة الاحتجاجات النقابية، ما يضع وزارة التربية الوطنية والقطاعات الوصية أمام اختبار حقيقي لاحتواء الغضب الاجتماعي المتصاعد، وإعادة بناء جسور الثقة مع الموظفين قبل خروج الأوضاع عن السيطرة.
13/02/2026