kawalisrif@hotmail.com

استطلاع أفرو بارومتر: ثقة واسعة في الانتخابات بالمغرب يقابلها تردد بشأن فعاليتها وجودتها

استطلاع أفرو بارومتر: ثقة واسعة في الانتخابات بالمغرب يقابلها تردد بشأن فعاليتها وجودتها

تكشف معطيات استطلاع حديث لمنصة “أفرو بارومتر” أن 73 في المائة من المغاربة المستجوبين ما زالوا يعتبرون الانتخابات السبيل الأمثل والوحيد لاختيار القادة، في مؤشر يعكس تمسكا واضحا بالمسار الانتخابي كآلية للتداول على المسؤولية. وفي ما يتعلق بالتعددية الحزبية، يرى 57 في المائة أن وجود أكثر من حزب ضروري لضمان بدائل حقيقية أمام الناخبين، وهي نسبة تفوق نصف العينة لكنها تظل دون المعدل القاري البالغ 63 في المائة، ما يضع المغرب في مرتبة أدنى من المتوسط الإفريقي في هذا المؤشر.

أما على مستوى الإقبال، فقد صرح 53 في المائة من المشاركين بأنهم أدلوا بأصواتهم في آخر انتخابات وطنية، وهي نسبة تضع المغرب في أسفل ترتيب المشاركة ضمن بلدان شمال إفريقيا، التي تسجل بدورها أدنى معدلات التصويت قاريا. ورغم هذا الإقبال المحدود، يُظهر المستجوبون رفضا قويا للأنظمة البديلة؛ إذ عبّر 77 في المائة عن رفضهم للحكم الفردي، والنسبة نفسها رفضت نظام الحزب الواحد. وفي ما يخص نزاهة العملية الانتخابية، اعتبر 47 في المائة أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة كليا أو شابتها اختلالات طفيفة، مقابل 38 في المائة رأوا أنها عرفت مشكلات كبيرة، ما يعكس تباينا في تقييم جودة المسار الانتخابي وشفافيته.

وتبرز مسألة سرية التصويت كأحد الهواجس، حيث يعتقد 22 في المائة أن جهات نافذة قد تتمكن من معرفة اختياراتهم، في حين لم تتجاوز نسبة من أفادوا بشعورهم بالخوف من العنف أو الترهيب خلال الحملة 2 في المائة، وهي من أدنى النسب المسجلة على مستوى القارة. وفي ما يتعلق بعلاقة المواطنين بالمؤسسة التشريعية، شدد 72 في المائة على ضرورة أن يصغي المنتخبون لآراء الناخبين ويستجيبوا لمطالبهم، غير أن 53 في المائة يرون أن البرلمانيين لا ينصتون إطلاقا لصوت المواطن العادي. ويخلص التقرير إلى أن المغرب، رغم استقراره المؤسساتي، يواجه تحديا يتعلق بفعالية العملية الانتخابية، إذ يشعر جزء معتبر من المواطنين بأن أصواتهم قد لا تنعكس دائما في سياسات عمومية تستجيب لتطلعاتهم.

13/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts