kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة بين دينامية العامل الجديد ومطالب بتفعيل المراقبة … دعوات لإنهاء مظاهر التراخي في تدبير الشأن المحلي

الحسيمة بين دينامية العامل الجديد ومطالب بتفعيل المراقبة … دعوات لإنهاء مظاهر التراخي في تدبير الشأن المحلي

تشهد عمالة إقليم الحسيمة، خلال الفترة الأخيرة، حركية إدارية متجددة في ظل مقاربة العامل الجديد، الذي يسعى إلى إرساء دينامية عمل قائمة على القرب من المواطنين وتسريع وتيرة التدخلات الميدانية لمعالجة عدد من الملفات التنموية والاجتماعية العالقة.

وتأتي هذه الدينامية في سياق تطلعات واسعة لدى الساكنة إلى القطع مع بعض مظاهر التراخي الإداري التي اشتكى منها فاعلون محليون ومواطنون خلال السنوات الماضية، خاصة ما يتعلق بضعف الحضور الميداني لبعض رجال السلطة ومحدودية مواكبتهم لانتظارات المواطنين ومشاكلهم اليومية.

وفي هذا الإطار، تتزايد الدعوات إلى تعزيز آليات التتبع والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن انسجام مختلف مستويات الإدارة الترابية مع التوجه الجديد القائم على النجاعة واليقظة والتفاعل السريع مع القضايا المطروحة على مستوى الجماعات والمقاطعات.

كما يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة شاملة لمختلف مكونات الإدارة الترابية، من باشويات وقيادات ودوائر، من أجل مواكبة الأوراش المفتوحة بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بتأهيل البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الإدارية، وتقريب الإدارة من المواطنين، فضلاً عن تتبع المشاريع التنموية وضمان تنفيذها في الآجال المحددة.

ويرى فاعلون جمعويون أن تعزيز الحضور الميداني لرجال السلطة، والإنصات اليومي لانشغالات الساكنة، والتفاعل الإيجابي مع شكايات المواطنين، من شأنه أن يعزز الثقة في الإدارة الترابية ويواكب الدينامية الجديدة التي يراد لها أن تنعكس إيجاباً على واقع التنمية المحلية.

في المقابل، يشدد عدد من المتتبعين على ضرورة ترسيخ ثقافة الانضباط الإداري والالتزام بأخلاقيات المرفق العمومي، مع الحرص على حسن استعمال الوسائل اللوجستيكية والإمكانيات الموضوعة رهن إشارة الإدارة، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وترشيد النفقات العمومية.

وتبقى الرهانات المطروحة اليوم أمام مختلف المسؤولين الترابيين بالحسيمة مرتبطة أساساً بالانخراط الفعلي في مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني الجاد، والتدبير الاستباقي للمشاكل، والتفاعل المسؤول مع انتظارات المواطنين، حتى تترجم الدينامية الإدارية الحالية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

فمرحلة الحسيمة اليوم، كما يؤكد متابعون، لم تعد تحتمل مظاهر التراخي أو التدبير الروتيني، بقدر ما تحتاج إلى روح المبادرة والعمل المتواصل، خدمةً للصالح العام واستجابةً لتطلعات الساكنة نحو إدارة فعالة وقريبة من همومها اليومية.

13/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts