تعيش مكونات فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس جماعة الدار البيضاء على وقع احتقان داخلي متصاعد، على خلفية خلافات حادة بين عدد من أعضائه ونائب للرئيسة ينتمي إلى الحزب نفسه. ووفق معطيات حصلت عليها كواليس الريف، فإن حالة من الاستياء تسود داخل الفريق بسبب ما وُصف بصراعات جانبية دخل فيها النائب المعني مع منتخبين من الحزب وبعض الحلفاء، ما دفع إلى طرح مطلب تجميد عضويته داخل الفريق.
وأفادت المصادر ذاتها بأن اجتماعا لقيادة الفريق خلص إلى التوصية بسحب التفويض المسند إليه من طرف العمدة نبيلة الرميلي، والمتعلق بقطاعي الرياضة والثقافة، إلى جانب تجميد عضويته، في انتظار الحسم النهائي. وأشارت إلى أن محاولات سابقة لاحتواء الخلاف، خاصة على مستوى مقاطعة عين الشق، لم تُفلح في إعادة الأمور إلى نصابها، ما عجّل بعقد لقاء موسع لتدارس سبل تطويق الأزمة ومنع انعكاساتها على تماسك الأغلبية.
وتتولى لجنة ثلاثية تضم رئيس الفريق عبد الصادق مرشد، ورئيس مقاطعة الحي الحسني الطاهر اليوسفي، وعضو المكتب السياسي حسن بنعمر، دراسة الخيارات المطروحة ورفع توصياتها بشأن القرار المناسب. ولا تستبعد المصادر أن تُقدم رئيسة المجلس، عقب الجلسة الثانية من الدورة الجارية، على اتخاذ قرار في الموضوع بعد الاستماع إلى توضيحات النائب المعني. ويأتي هذا التوتر في سياق علاقة متشنجة بينه وبين رئيس مقاطعة عين الشق شفيق بنكيران، وهو ما ألقى بظلاله على أجواء المجلس، لاسيما وأن الطرفين يشغلان منصب نائب للرئيسة.
13/02/2026