كشف مصدر رفيع من داخل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ، في تصريح لجريدة “كواليس الريف” أن قيادة الحزب حسمت، على مستوى التوجه العام، في عدم تزكية أي برلماني ينتمي إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، وذلك على خلفية ما وصفه المصدر بـ”الصورة السلبية” التي بات الحزبان يحملانها لدى شريحة واسعة من المغاربة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج ضمن مساعي الحزب للحفاظ على هويته السياسية وتعزيز مصداقيته الانتخابية، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لأداء بعض المسؤولين المنتمين للحزبين المذكورين داخل الحكومة، خاصة فيما يتعلق بضعف التواصل مع المواطنين وعدم القدرة على امتصاص الاحتقان الاجتماعي في عدد من القضايا.
وأشار المتحدث إلى أن حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار يعيشان، وفق تقديرات داخلية، تراجعاً ملحوظاً في مستوى الثقة الشعبية، نتيجة ما اعتبره فشل عدد من وزرائهما في بناء قنوات تواصل فعالة مع المغاربة، إضافة إلى بروز حالات من التوتر والمواجهة المباشرة مع المواطنين في سياقات اجتماعية مختلفة.
ويأتي هذا التوجه، بحسب المصدر، في إطار استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يسعى حزب الاستقلال إلى تقديم مرشحين قادرين على استعادة ثقة الناخبين وتعزيز الحضور الميداني للحزب، بعيداً عن أي ارتباطات قد تؤثر سلباً على صورته أو حظوظه الانتخابية.
14/02/2026