في دار السلام، حيث انعقد اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خرجت رسائل غير مطمئنة بالنسبة للجانب المغربي. فتصريحات رئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، بدت وكأنها تغلق باب الأمل أمام مراجعة داخلية لقرارات اللجنة التأديبية، وتدفع بالملف مباشرة نحو المسار القضائي الدولي.
الاجتماع جاء على وقع الجدل الذي أعقب نهائي المغرب والسنغال، وهو الجدل الذي ألقى بظلاله على أجندة النقاش، خصوصًا في ما يتعلق بالملفات القانونية العالقة ومستقبل المنافسات القارية. وكان الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في صدارة القضايا المطروحة، وسط ترقب واسع لموقف رسمي قد يفتح باب المراجعة أو التهدئة.
غير أن موتسيبي أوضح، بنبرة حاسمة، أن مسار الاستئناف يتجه نحو محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، دون الإشارة إلى أي نية لإعادة النظر داخليًا في القرارات التأديبية. هذا التوجه فُهم على أنه تمسك ضمني بمخرجات الأجهزة القضائية داخل “الكاف”، مع نقل عبء الحسم إلى القضاء الرياضي الدولي.
ورغم تأكيده على استقلالية الهيئات القضائية داخل الكونفدرالية، شدد رئيس “الكاف” على ضرورة انسجام القرارات مع المعايير القانونية الدولية وقدرتها على الصمود أمام الطعون الخارجية، في رسالة اعتبرها متابعون تبريرًا مسبقًا لعدم فتح الملف مجددًا داخل أروقة الاتحاد.
في الأوساط الرياضية المغربية، لم تُستقبل هذه التصريحات بارتياح؛ إذ عززت الانطباع بأن لا انفراج قريبًا في الأفق داخل “الكاف”، وأن الحسم لن يكون إلا عبر قرار نهائي يصدر عن القضاء الرياضي الدولي، ما يمدد حالة الانتظار ويُبقي النزاع مفتوحًا على كل الاحتمالات.
14/02/2026