kawalisrif@hotmail.com

ميناء الناظور غرب المتوسط يوجّه “الصعقة القاتلة” للشركة الجهوية متعددة الخدمات أمام القضاء

ميناء الناظور غرب المتوسط يوجّه “الصعقة القاتلة” للشركة الجهوية متعددة الخدمات أمام القضاء

في واقعة أشبه بسيناريو أفلام الإثارة، تمكن ميناء الناظور غرب المتوسط من إسقاط الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق” بالضربة القاضية، في حادثة لم يشهدها أي ميناء بالمملكة من قبل.

قبل أسابيع قليلة، اقتحمت القوات العمومية، مصحوبة بممثلي السلطات المحلية بالدريوش والناظور  ، المنطقة الحرة للميناء استجابة لملتمس تقدمت به الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي يرأس مجلس إدارتها والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنݣاد. الهدف كان تركيب آليات ومعدات فنية وتقنية للربط بالكهرباء بجوار المصنع الصيني للطاقات الريحية، ضمن المنطقة التي يشرف عليها المدير العام محمد جمال بنجلون، دون أي موجب قانوني يخول لهم ذلك وفق صلاحيات المشرع المغربي.

لكن المفاجأة كانت رفض إدارة الميناء السماح بالولوج، في موقف صلب يعكس استقلالية السلطة المينائية. لم تتردد السلطات المحلية في اقتحام المكان، محطمة الحاجز الواقي ودون أي إذن أو ترخيص إداري، في عرض عضلي دفع إدارة الميناء فورًا لتحرير محضر معاينة ورفع دعوى قضائية مستعجلة.

المحكمة الإدارية بوجدة رفضت الطلب، ، قبل أن يستأنف الميناء القضية بمحكمة الاستئناف بفاس، التي أصدرت حكمها النهائي لصالح ميناء الناظور غرب المتوسط، في نزال حامي الوطيس .

في هذا السياق، يبدو أن المدير العام محمد جمال بنجلون، المعين بظهير ملكي، تمكن من “صعق” الشركة الجهوية ووزارة الكهرباء بالضغط العالي جدًا، بطريقة لم تستطع معها حتى تجربة ميناء طنجة المتوسط السابقة مقاومة العبث الذي طال حرمة الموانئ، ما يفتح الباب أمام ميناء الناظور غرب المتوسط للقيام بتطوير منشآته الفنية والتقنية، وتقديم خدمات مبتكرة بما فيها الكهرباء الخضراء للسفن أثناء رسوها، مساهمة في تقليص انبعاثات الكربون، واستعراض جرأة غير مسبوقة في مواجهة السلطة المحلية ووزارة الداخلية.

السلطة المينائية للناظور غرب المتوسط أثبتت مرة أخرى أن استقلاليتها ليست مجرد شعار على الورق؛ فهي قادرة على صد كل من يحاول اختراقها “بشباكها الكهربائي”. وفي هذا الإطار، لم نتمكن من معرفة أدق التفاصيل من رئيس مصلحة الشؤون القانونية للميناء، السيد محمد أعبادي، الذي ظل هاتفه خارج الخدمة، تاركًا الغموض يلف دواعي وأسباب الصدمة التي هزت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالشرق .

وفي ختام هذه الحكاية، يبدو أن ميناء الناظور غرب المتوسط قد وضع حدًا لفوضى الحقوق المتقاطعة بين مؤسسات الدولة، مثبتًا أن القوي ليس من يملك السلطة فقط، بل من يعرف كيف يصعقها في الوقت المناسب. وفي مشهد درامي لا يُنسى، يظل السؤال الأكبر: هل ستتمكن أي قوة أخرى من مجابهة هذا الصاعق الكهربائي، أم أن ميناء الناظور غرب المتوسط أصبح وحده سيد المعركة؟

“يتبع”

14/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts