في كشفٍ جديدٍ يسلّط الضوء على فيضانات دجنبر الماضي بمدينة آسفي، أفادت وزارة الداخلية بمعطيات توضح أن التساقطات المطرية الاستثنائية وغير المسبوقة التي عرفتها المنطقة تسببت في تدفقات مائية قوية، أدت إلى ارتفاع سريع لمنسوب المياه بوادي الشعبة، متجاوزةً القدرة الاستيعابية للبنية التحتية، خصوصاً في المناطق المنخفضة والمجاورة للمجاري المائية.
وجاء هذا التوضيح في رد الوزارة على تساؤل المستشار البرلماني خالد السطي، حيث أكدت أن المدينة العتيقة، التي تتميز بنسيج عمراني تاريخي، لم تعرف أي توسع عمراني حديث أو بناءات سكنية جديدة، ما ينفي ارتباط الفيضانات بتوسع عمراني عشوائي داخل هذا المجال الترابي.
وأبرزت المعطيات أن هذه المنطقة، شأنها شأن باقي أحياء الإقليم، تخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف اللجان المختصة، التي تتولى تتبع وضعية التعمير ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل. كما أشارت إلى أن المدينة العتيقة تُعدّ النقطة الأكثر انخفاضاً من الناحية الطبوغرافية، إذ شُيّدت قديماً حول مصب وادي الشعبة الذي يخترقها طولياً، ما يجعلها أكثر عرضة لتجميع المياه أثناء الفيضانات.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة للحد من المخاطر ومنع تحويل المجاري الطبيعية للمياه، أوضحت الوزارة أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي لسيدي عبد الرحمان، مروراً بالمدينة القديمة، وصولاً إلى مصبه في البحر. كما تم إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي أم الربيع، ومكتباً للدراسات، إلى جانب مختلف المتدخلين، بهدف إعداد دراسة شاملة لتحديد أسباب الفيضانات ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة، سواء في أعاليها أو أسافلها.
وتشمل التدابير الجارية تكثيف عمليات تنقية الشعاب والأودية، وتعزيز جنبات المجرى المائي في اتجاه البحر، للحد من أي تدفق خارج مساره الطبيعي، في خطوة تروم تعزيز السلامة المائية وحماية الساكنة والبنية الحضرية للمدينة.
14/02/2026