kawalisrif@hotmail.com

تحول استراتيجي في تدبير الكوارث.. المغرب يعزز مقاربته الاستباقية لمواجهة الفيضانات

تحول استراتيجي في تدبير الكوارث.. المغرب يعزز مقاربته الاستباقية لمواجهة الفيضانات

كشفت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية، بتعليمات من الملك محمد السادس، لمواجهة فيضانات شمال وغرب المملكة عن تحول ملحوظ في سياسة الدولة تجاه تدبير الكوارث الطبيعية. وأكد خبراء في الشأن المائي والبيئي أن هذا التوجه الجديد يأتي في سياق تصاعد تأثيرات التغير المناخي عالميا، ما فرض اعتماد آليات أكثر دقة واستباقية. وأوضح مصطفى بنرامل أن المغرب راكم خبرة مهمة في إدارة الأزمات، مستحضرا محطات مؤلمة مثل زلزال الحسيمة 2004 وزلزال الحوز 2023 وفيضانات سابقة، وهي تجارب دفعت إلى تعزيز الإدارة الرقمية وتطوير قواعد بيانات دقيقة لدعم المتضررين.

وفي ما يتعلق بفيضانات الغرب واللوكوس، أشار الخبراء إلى اعتماد منظومة متقدمة لرصد المخاطر، تشمل تتبع النشرات الإنذارية ومستويات حقينات السدود ووضعية التساقطات والثلوج، ما أتاح اتخاذ قرارات استباقية، من بينها عمليات إجلاء مبكر جنبت خسائر بشرية جسيمة. كما تم إعلان عدد من الأقاليم مناطق منكوبة، مع توفير الإيواء والدعم الغذائي والصحي والاجتماعي، وإطلاق مبادرات لضمان استمرارية التعليم عبر مدارس متنقلة داخل المخيمات، في تدخل تم بموارد وطنية خالصة.

وعلى المستوى المالي، تم تخصيص غلاف يناهز ثلاثة مليارات درهم لتغطية أربعة محاور رئيسية تشمل إصلاح البنية التحتية ودعم السكن والمساندة الاجتماعية والمساعدات العاجلة، مع تفعيل صندوق الكوارث وتبسيط شروط الاستفادة منه. وأكد محللون أن الانتقال من مقاربة الإنقاذ التقليدية إلى الإجلاء الاستباقي يعكس نضجا مؤسساتيا وتنسيقا عاليا بين مختلف القطاعات، ويجسد التزام الدولة بحماية المواطنين وممتلكاتهم، والعمل على استعادة وتيرة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.

14/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts