لم يعد حديث الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة بإقليم القنيطرة يقتصر على ظروف الإيواء المؤقت أو تعداد الخسائر التي خلفتها السيول، بل بات ينصرف إلى ما ينتظرهم في المرحلة المقبلة وكيفية استعادة توازن حياتهم بعد تصنيف الإقليم منطقة منكوبة إلى جانب أقاليم أخرى. وداخل مركز الإيواء بسوق أولاد سلامة، شكّل الإعلان عن برنامج حكومي بقيمة تقديرية تبلغ ثلاثة مليارات درهم بارقة أمل للمتضررين، لما يتضمنه من إجراءات لتعويض الأسر وإصلاح المنازل المتضررة، إضافة إلى دعم الفلاحين الذين تكبدوا خسائر جسيمة في محاصيلهم ومواشيهم.
وأعرب عدد من القاطنين المنحدرين من سيدي عياش ودواوير جماعة المكرن عن ارتياحهم للإعلان عن هذا البرنامج، مؤكدين أن الفيضانات خلّفت أضراراً واسعة مست مساكنهم وأراضيهم ومصادر رزقهم. وشددوا على ضرورة أن يشمل الدعم جميع المتضررين دون استثناء، حتى يتمكنوا من طي صفحة هذه المحنة والعودة إلى حياتهم الطبيعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. وأشار بعضهم إلى أن الخسائر طالت ممتلكات شخصية ورؤوس ماشية ومحاصيل كانت تمثل المورد الأساسي للأسر، ما جعل كثيرين يجدون أنفسهم في وضعية بطالة مفاجئة.
وفي الوقت الذي نوّه فيه متضررون بالخدمات الأساسية التي وفّرتها السلطات داخل مراكز الإيواء منذ بدء عمليات الإجلاء، عبّروا عن تطلعهم إلى صرف التعويضات في أقرب الآجال، سواء لإعادة البناء أو الترميم أو استعادة النشاط الفلاحي. وأكدوا أن حجم الأضرار يفرض مقاربة شاملة تراعي درجات الضرر المختلفة، حتى يتمكن الجميع من تجاوز آثار الأزمة واستعادة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي اختلّ بفعل السيول.
14/02/2026