kawalisrif@hotmail.com

رئيس استخبارات لاتفيا: اقتصاد الحرب الروسي باقٍ وعدائية موسكو رهن بالعقوبات

رئيس استخبارات لاتفيا: اقتصاد الحرب الروسي باقٍ وعدائية موسكو رهن بالعقوبات

حذّر رئيس جهاز الاستخبارات في لاتفيا، إغيلس زفيدريس، من أن الطابع العسكري الذي طبع الاقتصاد الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا لن يتلاشى بانتهائها، مؤكدا أن مسار موسكو في مرحلة ما بعد النزاع سيظل مرتبطا بدرجة أساسية بمآل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وأوضح، في تصريح لوكالة فرانس برس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أن أي تخفيف أو رفع للعقوبات سيمنح روسيا هامشا أوسع لتطوير قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع، معتبرا أن مستوى عدائيتها مستقبلا سيتحدد أيضا وفق نتائج الحرب وما إذا كانت ستنتهي فعليا أم ستتجمد.

وأشار المسؤول اللاتفي إلى أن بعض التحليلات ترى أن موسكو دخلت فعليا في نمط “اقتصاد حرب” يصعب الانفصال عنه، وهو ما قد يغذي مخاوف أوروبية من احتمال توجهها إلى مغامرات عسكرية جديدة. ومع ذلك، شدد على أن وجود خطط روسية مفترضة لغزو دول البلطيق لا يعني بالضرورة نية تنفيذها، مؤكدا أن روسيا لا تشكل، في الظرف الراهن، تهديدا عسكريا مباشرا لبلاده، وإن ظلت تتابع التطورات بحذر بالغ.

في المقابل، لفت التقرير السنوي لجهاز الاستخبارات اللاتفي لعام 2025 إلى أن الخطر السيبراني الروسي يظل التهديد الأبرز، بالنظر إلى أهداف موسكو الاستراتيجية ودعم ريغا لكييف. كما حذر من تصاعد الخطاب الروسي المتعلق بحقوق الأقليات الناطقة بالروسية في دول البلطيق، مع تهديدات متكررة باللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وتشكل هذه الأقلية نحو 23 في المئة من سكان لاتفيا البالغ عددهم 1,8 مليون نسمة، معظمهم من أصول تعود إلى الحقبة السوفياتية. ومنذ استقلال البلاد عام 1991 وانضمامها لاحقا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اعتمدت السلطات سياسات لغوية صارمة، زادت حدتها بعد غزو أوكرانيا، عبر إخضاع بعض الناطقين بالروسية لاختبارات في اللغة اللاتفية قد تفضي إلى إجراءات قانونية بحق غير المستوفين للشروط.

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts