يواصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولته في أوروبا بزيارة سلوفاكيا ثم المجر، وهما بلدان يقودهما حليفان بارزان للرئيس دونالد ترامب، وذلك عقب خطاب ألقاه في مؤتمر ميونيخ للأمن دعا فيه الأوروبيين إلى الانخراط في رؤية واشنطن الرامية إلى “تجديد” النظام العالمي وتعزيز تحالف غربي أكثر تماسكًا. ومن المرتقب أن يحل روبيو ببراتيسلافا في زيارة قصيرة يلتقي خلالها رئيس الوزراء روبرت فيكو، المعروف بتوجهاته السيادية والقومية المتقاربة مع نهج ترامب، في سياق سياسي يتسم بتقارب واضح بين العاصمتين رغم ما أثير من تقارير إعلامية حول مواقف متباينة جرى نفيها رسميًا.
ومن سلوفاكيا ينتقل روبيو إلى بودابست لعقد لقاءات مع مسؤولين مجريين يتقدمهم رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي يحظى بدعم معلن من ترامب مع اقتراب الانتخابات التشريعية في أبريل المقبل. ويخوض أوربان استحقاقًا انتخابيًا دقيقًا وسط تقدم ملحوظ للمعارضة في استطلاعات الرأي، فيما يؤكد عزمه مواصلة نهجه الصارم تجاه منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، في خطاب يتقاطع مع مواقف الإدارة الأميركية الحالية. كما أعلن عزمه التوجه إلى واشنطن لحضور اجتماع “مجلس السلام” الذي أطلقه ترامب، في مؤشر إضافي على متانة الروابط السياسية بين الطرفين.
وتتصدر ملفات الطاقة جدول مباحثات روبيو في البلدين، إذ تعتمد سلوفاكيا والمجر بشكل كبير على الواردات الروسية من النفط والغاز، رغم التوترات الأوروبية مع موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. ويعارض البلدان خطط الاتحاد الأوروبي للتخلي التدريجي عن الغاز الروسي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ترسيخ شراكاتها مع حلفائها اليمينيين في مجال الطاقة، بما يعكس أبعادًا استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي إلى إعادة تشكيل موازين التأثير داخل القارة الأوروبية.
15/02/2026