kawalisrif@hotmail.com

قضاة المغرب يدقّون ناقوس الخطر:    الاستقلال القضائي رهين بالكرامة المادية

قضاة المغرب يدقّون ناقوس الخطر: الاستقلال القضائي رهين بالكرامة المادية

شدّد المكتب التنفيذي لـنادي قضاة المغرب على أن ضمان ظروف مادية منصفة للقضاة لا يُعد امتيازًا، بل يشكّل ركيزة أساسية لحماية استقلالهم وصونهم من أي تأثيرات أو ضغوط محتملة. وأوضح أن الاستقلال القضائي يظل ناقصًا ما لم يُدعَّم بحماية مهنية واقتصادية واجتماعية حقيقية.

وفي بلاغ صدر عقب اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 13 فبراير بالرباط، دعا النادي إلى مراجعة نظام التعويضات بما يعكس تنامي الأعباء المهنية والاجتماعية، ويتلاءم مع المكانة الدستورية التي يحتلها القاضي داخل منظومة العدالة.

كما طالب بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لفائدة القضاة وأسرهم، مع تحسين جودة الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية، بما يضمن الاستقرار الأسري والنفسي الضروري لأداء مهامهم في ظروف متوازنة.
وفي ما يتعلق بالبنية اللوجيستيكية داخل المحاكم، أكد النادي أن توفير شروط عمل ملائمة واحترام كرامة القاضي أثناء مزاولة مهامه يظل عنصرًا جوهريًا في تحقيق عدالة فعالة.

أما بخصوص آليات تقييم الأداء القضائي، فقد شدد النادي على ضرورة تأطيرها برؤية واقعية تراعي خصوصية الوظيفة القضائية، وتحقق التوازن بين متطلبات النجاعة وضمانات الاستقلال. كما أكد أن أي تقييم يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وشفافة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة كل مادة قضائية وتعقيداتها.

وفي ملف القضايا المتراكمة، اعتبر النادي أن معالجتها مسؤولية مؤسساتية مشتركة، ترتبط بإكراهات بنيوية تشمل الموارد البشرية، والدعم اللوجيستيكي، والتنظيم الإداري. ودعا إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، مع اعتماد حلول تنظيمية تمكّن من تصفية الملفات المتراكمة دون المساس بجودة الأحكام، في ظل التزايد المستمر في عدد القضايا.

وفي هذا السياق، قرر النادي رفع ملاحظاته التفصيلية إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب طلب عقد لقاء لمناقشة هذه القضايا.

واختتم المكتب التنفيذي بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل لتحقيق الأهداف التي أُسِّس من أجلها النادي، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts