kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      اتهامات متبادلة وتصفية حسابات … جدل حول مقالات مجهولة واستغلال العمل الاجتماعي بتاغزوت

الحسيمة : اتهامات متبادلة وتصفية حسابات … جدل حول مقالات مجهولة واستغلال العمل الاجتماعي بتاغزوت

تشهد الساحة الإعلامية المحلية، خلال الآونة الأخيرة، جدلًا متصاعدًا على خلفية تداول مقالات مجهولة المصدر تتضمن اتهامات لشخصيات عامة باستغلال مبادرات اجتماعية ذات طابع إنساني، من بينها توزيع مساعدات غذائية على ساكنة منطقة تاغزوت، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية أخلاقيات العمل الإعلامي وحدود المسؤولية المهنية في النشر.

وتفيد معطيات متداولة بأن هذه المقالات تُنشر عبر منصات وصفحات رقمية دون توقيع واضح أو اعتماد على مصادر موثوقة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول خلفياتها الحقيقية، وما إذا كانت تدخل في إطار العمل الصحفي المهني أو تندرج ضمن حملات تصفية الحسابات والتشويه.

وفي هذا السياق، يتهم عدد من المتابعين بعض الصفحات الإلكترونية باستغلال أسماء مستعارة لنشر محتويات تحمل اتهامات خطيرة، دون تقديم أدلة أو تمكين الأطراف المعنية من حق الرد والتوضيح، وهو ما يتعارض مع أبسط قواعد الممارسة الصحفية القائمة على التحقق والتوازن والموضوعية.

ويرى مهنيون في قطاع الإعلام أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى مصداقية الصحافة المحلية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبادرات اجتماعية وإنسانية يُفترض أن تُشجع روح التضامن بدل تحويلها إلى مادة للصراع أو الاستثمار الإعلامي غير المسؤول. كما يحذر هؤلاء من خطورة نشر اتهامات تمس سمعة أشخاص أو مؤسسات دون سند قانوني أو توثيق مهني، لما لذلك من تبعات قانونية وأخلاقية.

من جهة أخرى، يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن العمل الخيري يجب أن يظل بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو إعلامي ضيق، وأن تقييم مثل هذه المبادرات ينبغي أن يتم في إطار من الشفافية والاحترام، مع فتح المجال أمام النقد البناء القائم على الوقائع، وليس على الاتهامات غير الموثقة.

ويجمع فاعلون إعلاميون على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز ثقافة الصحافة المسؤولة، التي تضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الشخصية، وتلتزم بقواعد المهنية، وعلى رأسها: التحقق من المعلومات، واحترام قرينة البراءة، وتجنب نشر الأخبار مجهولة المصدر أو التي تحمل طابع التشهير.

وفي ظل تنامي تأثير الإعلام الرقمي، يبقى الرهان الأساسي هو ترسيخ الثقة بين المنتسبين لإعلام الصفحات الفيسبوكية والجمهور، من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة، ومواجهة ظاهرة الحسابات الوهمية والمحتويات المضللة، حمايةً لسمعة الأفراد، وصونًا لحق المواطن في معلومة دقيقة وموثوقة.

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts