kawalisrif@hotmail.com

طعون انتخابية في بنغلادش بعد فوز كاسح للحزب الوطني واستعداد رحمن لتولي رئاسة الحكومة

طعون انتخابية في بنغلادش بعد فوز كاسح للحزب الوطني واستعداد رحمن لتولي رئاسة الحكومة

تقدّم تحالف تقوده الجماعة الإسلامية في بنغلادش بطعون رسمية لإلغاء نتائج الانتخابات في نحو ثلاثين دائرة، وذلك عقب الهزيمة الثقيلة التي مُني بها أمام الحزب الوطني البنغلادشي في أول استحقاق تشريعي يُنظم منذ انتفاضة عام 2024. ووفق الأرقام التي أعلنتها اللجنة الانتخابية، حصد الحزب الوطني 212 مقعدا من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعدا فقط لتحالف الجماعة الإسلامية، ما مهد الطريق أمام رئيس الحزب طارق رحمن، البالغ من العمر 60 عاما والمنحدر من عائلة سياسية بارزة، لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.

ورغم أن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق رحمن كان قد تحدث في البداية عن “مخالفات” و”تلاعب واسع”، فإنه عاد وأقر بالنتائج معلنا احترامه للقانون، في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. غير أن قيادات أخرى في التحالف واصلت التشكيك في نزاهة بعض الدوائر، إذ أعلن أحد مسؤولي الجماعة أن الطعون شملت 32 دائرة اعتُبرت نتائجها “محاطة بظروف مريبة”، مشيرا إلى اتهامات بتزوير أوراق اقتراع وتقديم رشاوى ووقوع تهديدات واعتداءات أثرت، بحسب قوله، على المناخ الانتخابي. وأكد أن اللجوء إلى القضاء سيكون الخطوة التالية للطعن في النتائج.

ومن المرتقب أن يؤدي النواب المنتخبون اليمين الدستورية الثلاثاء، على أن يُكلف طارق رحمن بتشكيل الحكومة الجديدة. وقد جرت الانتخابات في ظل انتشار أمني واسع شمل أكثر من 300 ألف عنصر من الجيش والشرطة، دون تسجيل حوادث جسيمة يوم الاقتراع، رغم أجواء التوتر التي سبقت التصويت. وسُجلت مواجهات سياسية أسفرت عن مقتل شخصين، كما تحدثت تقارير إعلامية محلية عن أعمال عنف في عدة مناطق، بينها حادثة اعتداء خطير على امرأة على خلفية توجهها الانتخابي، ما يعكس استمرار الاحتقان السياسي رغم انتهاء عملية التصويت.

15/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts