kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    صراع واحتقان بقطاع الشباب … وقفة إنذارية قبل التصعيد يوم الأربعاء

وجدة : صراع واحتقان بقطاع الشباب … وقفة إنذارية قبل التصعيد يوم الأربعاء

يبدو أن قطاع الشباب بجهة الشرق دخل مرحلة غليان غير مسبوقة، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للأطر المساعدة “قطاع الشباب، التابعة للاتحاد المغربي للشغل” ، عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية، في خطوة تعكس عمق الاحتقان واستفحال الاختلالات داخل المديرية الجهوية.

بلاغ النقابة، الصادر بتاريخ 15 فبراير 2026، لم يأتِ بلغة دبلوماسية باردة، بل حمل نبرة واضحة وصريحة، محمّلاً الإدارة الجهوية كامل المسؤولية عمّا آل إليه الوضع من توتر، بسبب ما وصفته بـالتعسف، والتضييق، والتمييز الممنهج في حق الأطر والمناضلين النقابيين.

النقابة تحدثت عن خروقات جسيمة تطال القوانين الجاري بها العمل، وعن ممارسات اعتبرتها منافية للحقوق والحريات النقابية التي يكفلها الدستور، محذّرة من تحويل الإدارة إلى أداة لـ“كسر الأصوات المزعجة” بدل القيام بدورها التربوي والتأطيري.

ووفق البلاغ، فإن ما يجري داخل المديرية الجهوية لقطاع الشباب لم يعد مجرد سوء تدبير، بل أصبح ـ حسب توصيف النقابة ـ نهجاً قائماً على الإقصاء والاستهداف، في محاولة لإفراغ العمل النقابي من مضمونه وتحويله إلى ديكور صامت.

وفي تصعيد عملي، وجّه المكتب الجهوي إشعاراً رسمياً إلى السلطات بمدينة وجدة، يعلن فيه تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام مقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق.

الرسالة، كما تقول النقابة، إنذارية وليست عبثية: إمّا فتح حوار جدي ومسؤول، أو المضي قدماً في أشكال نضالية أكثر تصعيداً.

النقابة طالبت بشكل مباشر وزير الشباب والثقافة والتواصل بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق مسؤول في ما وصفته بـ“الاختلالات المسجّلة”، محذّرة من أن سياسة الصمت والتجاهل لن تزيد الوضع إلا تأزماً.

كما دعت كافة الأطر والمستخدمين إلى التعبئة الشاملة والاستعداد للدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة، مؤكدة أن التراجع ليس خياراً، وأن الدفاع عن العمل النقابي سيظل خطاً أحمر مهما كانت الضغوط.

ما يحدث في قطاع الشباب والرياضة بجهة الشرق ليس تفصيلاً عابراً، بل مؤشر مقلق على أزمة تدبير وحوار داخل الإدارة.

فهل تلتقط الجهات الوصية الإشارة قبل أن تتحول الوقفة الإنذارية إلى مسلسل احتجاجات مفتوحة ؟

16/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts