أثار تفويت ملعب القرب بجماعة تمسمان لفائدة جمعية النهضة جدلاً واسعاً بإقليم الدريوش، في ظل ما وُصف بغياب أي سند قانوني أو إعلان مسبق يضمن تكافؤ الفرص بين جمعيات المجتمع المدني. ووفق المعطيات المتداولة، تمت العملية عبر اتفاق مباشر بين رئيس الجماعة والجمعية المعنية، رغم أن الملعب يُعد مرفقاً عمومياً تابعاً لوزارة التربية الوطنية والرياضة، وقد أُنجز بميزانية وأرض خاصة بالوزارة، دون مساهمة من الجماعة في تمويله أو إنجازه.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن قرار التفويت لم يُدرج ضمن جدول أعمال المجلس الجماعي، كما لم يتم الإعلان عنه للعموم، وهو ما اعتبرته فعاليات مدنية خرقاً لمبدأ الشفافية وإقصاءً لباقي الجمعيات من حق الاستفادة. كما زادت الأحاديث المتداولة حول انتماء سياسي مشترك بين الأطراف المعنية من حدة الشكوك بشأن احتمال استغلال النفوذ وتوظيف مرفق عمومي لخدمة مصالح ضيقة.
وفي هذا السياق، حمّل فاعلون من المجتمع المدني بتمسمان المسؤولية الكاملة للمديرية الإقليمية للتعليم بالدريوش، محذرين من تبعات هذه الخروقات وما قد تفضي إليه من تصعيد بسبب ما وصفوه بالتمييز واستغلال النفوذ والانتماء السياسي. كما طالبت جمعيات محلية بتدخل عاجل من عامل إقليم الدريوش، مع التشديد على ضرورة التحلي بالحياد والشفافية في معالجة هذا الملف، وعدم الاكتفاء بتبريرات شكلية.
ويرى متابعون أن ما جرى في تمسمان يتجاوز كونه خطأً إدارياً، ليعكس مؤشرات على إشكالات في الحكامة المحلية، حيث يُخشى تغييب القانون لصالح الولاءات. ويؤكد هؤلاء أن المرافق العمومية ليست ملكاً شخصياً لأي مسؤول، بل هي حق جماعي يجب تدبيره وفق مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص.
16/02/2026