عقد حزب القوات المواطنة دورته العادية الأولى لمجلسه الوطني نهاية الأسبوع بالرباط، برئاسة رئيس المجلس الوطني وبمشاركة الأمين العام وائل محمد عواد وأعضاء المجلس، في محطة تنظيمية شكلت انطلاقة فعلية لترسيخ البناء الداخلي للحزب وتعزيز تموقعه كقوة اقتراحية تعتمد المقاربة التشاركية وتراهن على الإنتاجية وصناعة الأثر في المشهد السياسي. وصادق المجلس خلال أشغاله على برنامج العمل التنظيمي، مع التأكيد على استكمال مختلف الهياكل القانونية والتنظيمية، كما تم انتخاب رؤساء اللجان الدائمة، التي همّت مجالات التنظيم والهيكلة، والشؤون السياسية والمؤسساتية، والسياسات العمومية والتنمية، والقوانين والأخلاقيات والتحكيم، والتواصل والإعلام والتحول الرقمي، إضافة إلى لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي.
وفي خطوة تؤشر على توجه الحزب نحو الاستثمار في الفكر وإعداد النخب، صادق المجلس على إحداث “مؤسسة عبد الرحيم الحجوجي للأبحاث والدراسات” تخليدا لذكرى الرئيس المؤسس، وتكريسا لقناعة مفادها أن العمل السياسي الرصين يستند إلى البحث والمعرفة. وقد أُسندت رئاسة المؤسسة إلى الأمين العام للحزب، مع اعتماد هيكلة تضم مديرا تنفيذيا ومجلسا علميا ووحدات متخصصة في الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن مجالات التكوين والتأطير، على أن تتولى المؤسسة إنجاز أبحاث وتنظيم ندوات والمساهمة في بلورة مقترحات تواكب الأوراش الوطنية الكبرى.
وعلى الصعيد الوطني، توقف المجلس عند الفيضانات والتساقطات الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة، مثمنا تدخل مؤسسات الدولة تحت قيادة الملك محمد السادس لحماية الأرواح والممتلكات وضمان عودة الاستقرار، ومعبرا عن تضامنه مع الأسر المتضررة، مع الدعوة إلى تعزيز السياسات الوقائية وتطوير البنيات التحتية واعتماد مقاربات استباقية لتدبير المخاطر الطبيعية في إطار حكامة ترابية فعالة. كما جدد تموقع الحزب ضمن المسار الإصلاحي القائم على ترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار ملكية مواطِنة تجعل خدمة المواطن محور السياسات العمومية، مؤكدا دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلا واقعيا لقضية الصحراء، واستعداده للانخراط في إنجاح ورش الجهوية المتقدمة وتسريع تفعيل المجالس الوطنية الدستورية، مع الدعوة إلى تعزيز الحضور الميداني وتأهيل الكفاءات الشابة والنسائية للاضطلاع بأدوار قيادية خلال المرحلة المقبلة.
16/02/2026