kawalisrif@hotmail.com

طلب عروض دولي بأزيد من 54 مليون درهم لطباعة موارد “مؤسسات الريادة” استعداداً للدخول المدرسي 2026/2027

طلب عروض دولي بأزيد من 54 مليون درهم لطباعة موارد “مؤسسات الريادة” استعداداً للدخول المدرسي 2026/2027

أطلقت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش – آسفي، بصفتها منسقة لتكتل يضم خمس أكاديميات جهوية، طلب عروض دولي مفتوح لطباعة وتوريد الأطقم البيداغوجية الخاصة بمشروع “مؤسسات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2026/2027، في خطوة استباقية تروم تفادي أي خصاص محتمل في المقررات والموارد التعليمية. ورُصد لهذه الصفقة غلاف مالي تقديري يفوق 54,8 مليون درهم مع احتساب الرسوم، في سياق تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026 التي تعتمدها وزارة التربية الوطنية لإرساء تحول نوعي في المدرسة العمومية، عبر تحسين التعلمات الأساسية وتوفير موارد موحدة ذات جودة عالية.

وبحسب دفتر التحملات، جرى تقسيم المشروع إلى حصتين رئيسيتين؛ الأولى تخص التعليم الابتدائي بقيمة تناهز 53,45 مليون درهم، وتشكل الجزء الأكبر من الصفقة، فيما رُصدت للحصة الثانية، الموجهة لمؤسسات التعليم الإعدادي المنخرطة في المشروع، اعتمادات تقارب 1,4 مليون درهم. وتشمل الحصة الأولى طباعة ملفات معالجة التعثرات وفق مقاربة “التعليم وفق المستوى المناسب” (TaRL)، إلى جانب كتب الدعم النفسي والاجتماعي وأدلة الأستاذ الخاصة بالتخطيط والتقويم، فضلاً عن أنشطة تطبيقية موجهة للتلاميذ مصممة للاستعمال اليدوي داخل الفصول. أما الحصة الثانية فتركز على مواد السلك الإعدادي، خاصة في الرياضيات والفيزياء وعلوم الحياة والأرض والتربية الإسلامية، مع اشتراط مواصفات تقنية دقيقة تتعلق بأبعاد الكتب ونوعية الورق والأغلفة المقواة، واعتماد الطباعة الرباعية الألوان لضمان جودة الرسوم والوسائط البصرية.

ويعكس حجم الصفحات المطلوب طباعتها اتساع نطاق المشروع، إذ يتجاوز العدد 294 مليون صفحة بجهة مراكش – آسفي وحدها، وأكثر من 216 مليون صفحة بجهة سوس – ماسة، إضافة إلى ملايين الصفحات الموجهة لجهات كلميم – واد نون والعيون – الساقية الحمراء والداخلة – واد الذهب، ما يستلزم توفر المقاولة الفائزة على تجهيزات صناعية متطورة وأنظمة صارمة لمراقبة الجودة. ويُلزم دفتر التحملات المتعهد بتقديم نسخ تجريبية للمصادقة قبل الشروع في الطباعة الكمية، مع تحمل مسؤولية توزيع الأطقم على نقاط محددة تشمل مناطق نائية، ضمن آجال مضبوطة، تحت طائلة جزاءات مالية في حال الإخلال بالالتزامات. ويكشف هذا الاستثمار الضخم عن توجه نحو تعميم نموذج “مؤسسات الريادة” وطنياً، مع تمكين المدرسين من أدوات عملية دقيقة وتعزيز التعلم النشط الذي يجعل التلميذ محور العملية التعليمية بدل الاكتفاء بالتلقي التقليدي.

16/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts