أفاد عزيز لمغاري، رئيس قسم التنمية الفلاحية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، بأن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر ما بين 20 و25 في المائة من المساحات الفلاحية المزروعة بالمنطقة جراء الفيضانات الأخيرة. وأوضح، في تصريح لجريدة كواليس الريف، أن التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب الوديان تسببا في غمر عدد من الحقول، مع التأكيد على أن الأضرار لم تشمل جميع الأراضي أو مختلف الجماعات الترابية. وأضاف أن الحصيلة النهائية للخسائر ستتضح بعد انحسار المياه بشكل كامل، وهو ما سيمكن من تحديد حجم التأثير على منطقة تُعد من أبرز الأحواض الفلاحية الممولة للسوق الوطنية بمختلف المنتجات.
وبيّن المسؤول ذاته أن الخسائر طالت سلاسل إنتاجية متعددة بنسب متفاوتة، همّت الحبوب، والزراعات السكرية، والخضراوات، والقطاني، والفواكه الحمراء، والزراعات الكلئية، فضلا عن الأشجار المثمرة بما فيها الحوامض. كما سجلت أضرار في التجهيزات الهيدرو-فلاحية والطرق والمسالك القروية، ما زاد من حجم الضغط على الفلاحين. وأشار إلى أنه سيتم تفعيل البرنامج الملكي الداعم للمتضررين من فيضانات شمال وغرب المملكة، خاصة في ما يتعلق بإصلاح البنيات الهيدرو-فلاحية، إلى جانب التوجه نحو تعزيز الزراعات الربيعية لتعويض جزء من الخسائر والحفاظ على مستوى إنتاجية الموسم الفلاحي، مبرزا أن خصوبة المنطقة وخبرة فلاحيها تتيح إمكانية استدراك جزء مهم من الأضرار.
وفي ما يخص التدخلات الميدانية، أكد لمغاري أن المكتب سيواصل توزيع الأعلاف على الكسّابة المتضررين، مع الشروع في إصلاح التجهيزات المتضررة بتنسيق مع مختلف المتدخلين لتجاوز هذه المرحلة في أقرب الآجال. كما كشف أن المكتب سبق أن اتخذ إجراءات استباقية قبل تفاقم الفيضانات، شملت إجلاء الماشية، وتأمين بعض الدواوير، ووضع مستودعاته رهن إشارة المربين لحماية قطعانهم، إضافة إلى ضمان تزويدها بالأعلاف الضرورية خلال هذه الظرفية، في إطار تنسيق محكم مع السلطات المعنية لضمان سلامة الثروة الحيوانية وتقليص تداعيات الكارثة.
16/02/2026