kawalisrif@hotmail.com

جنيف تستضيف جولة مفصلية بين موسكو وكييف برعاية أميركية لبحث إنهاء حرب استنزفت أوكرانيا لأربع سنوات

جنيف تستضيف جولة مفصلية بين موسكو وكييف برعاية أميركية لبحث إنهاء حرب استنزفت أوكرانيا لأربع سنوات

تنطلق في جنيف، الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في محاولة لإحياء مسار سياسي يضع حدا لحرب دخلت عامها الرابع. وتأتي هذه الاجتماعات بعد لقاء سابق في الإمارات لم يحقق اختراقا ملموسا، فيما تستند النقاشات الحالية إلى مقترح أميركي طُرح قبل أشهر، يتمحور حول ترتيبات أمنية محتملة مقابل تنازلات إقليمية من جانب كييف. ويظل مصير حوض دونباس الصناعي عقدة أساسية، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من دونيتسك، بينما ترفض كييف أي انسحاب من أراضٍ تعتبرها جزءا من سيادتها.

يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا متزايدة للدفع نحو تسوية سياسية، داعيا أوكرانيا إلى الإسراع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أي اتفاق ينبغي أن يقوم على ضمانات أمنية واضحة وضغط فعّال على موسكو، مستبعدا التخلي عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية، في وقت تواصل فيه القوات الروسية ضرب البنية التحتية للطاقة. من جانبه، حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن القضايا العالقة “كبيرة”، مؤكدا أن موسكو لا تسعى إلى هدنة مؤقتة بل إلى اتفاق دائم يعالج “جذور النزاع”، في إشارة إلى اعتراضها على تقارب كييف مع حلف شمال الأطلسي.

يقود الوفد الروسي في جنيف فلاديمير ميدينسكي، فيما يترأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع السابق رستم عمروف، بينما يُتوقع أن يمثل واشنطن مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف إلى جانب جاريد كوشنر. وتعتزم موسكو، بحسب الكرملين، توسيع نطاق النقاش ليشمل قضايا الأراضي ومطالب أخرى، في حين تنتقد كييف استبعاد حلفائها الأوروبيين من طاولة التفاوض، معتبرة ذلك خللا في التوازن، بينما ترى موسكو أن الأوروبيين يعرقلون الوصول إلى “اتفاق معقول”. وبين تشدد المواقف المعلنة واستمرار العمليات العسكرية على الأرض، تترقب العواصم المعنية ما إذا كانت جنيف ستنجح في كسر الجمود وفتح نافذة نحو تسوية مستدامة.

17/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts