kawalisrif@hotmail.com

تشاؤم اقتصادي في ألمانيا: لا انتعاش مرتقب في 2026 وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة

تشاؤم اقتصادي في ألمانيا: لا انتعاش مرتقب في 2026 وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة

استبعدت غرفة التجارة والصناعة الألمانية تحقيق انتعاش اقتصادي في عام 2026، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب المحلي. وأوضحت الغرفة، استناداً إلى استطلاع شمل نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، أن ربع الشركات فقط تصف وضعها التجاري بالجيد، مقابل نسبة مماثلة تعتبره سيئاً، فيما تتوقع شركة من كل أربع شركات مزيداً من التراجع في النشاط الاقتصادي. ورغم الإصلاحات المعلنة من قبل الحكومة الاتحادية، فإن التوقعات لم تشهد تحسناً مقارنة بالخريف الماضي، ما يعكس استمرار الهشاشة في أكبر اقتصاد أوروبي الذي سجل نمواً ضعيفاً في 2025 بعد عامين من الركود.

وبحسب تقديرات الغرفة، من المرتقب أن يحقق الاقتصاد الألماني نمواً محدوداً لا يتجاوز 1 في المائة خلال 2026، وهي نسبة تتماشى مع خفض الحكومة لتوقعاتها مطلع العام الجاري من 1,3 إلى 1 في المائة. كما أظهر مؤشر معهد “زيو” لثقة المستثمرين تراجعاً جديداً في فبراير إلى 58,3 نقطة، مخيباً توقعات المحللين الذين كانوا ينتظرون تحسناً أوضح. وأشار رئيس المعهد إلى أن التحديات الهيكلية، خصوصاً في قطاعي الصناعة والاستثمار الخاص، ما تزال عميقة، في وقت لم يفلح فيه الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والدفاع في تحريك عجلة الاقتصاد بالوتيرة المرجوة، وسط تراجع التصنيع وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب في أسواق رئيسية كالصين.

وتكشف نتائج الاستطلاع أن ست شركات من كل عشر ترى في ضعف الطلب المحلي خطراً مباشراً على أعمالها، بينما أشارت نسب مماثلة إلى ارتفاع كلفة اليد العاملة والظروف السياسية والاقتصادية كعوامل ضغط إضافية، فضلاً عن استمرار تأثير أسعار الطاقة والمواد الخام. ويعكس هذا المناخ حالة قلق متزايدة في قطاع التصنيع الذي فقد أكثر من 124 ألف وظيفة بحلول 2025. وتتزامن هذه المؤشرات مع تراجع ملحوظ في شعبية المستشار فريدريش ميرتس، إذ أظهر استطلاع حديث أن نسبة محدودة فقط من الألمان ترى أداءه أفضل من سلفه أولاف شولتس، في مشهد سياسي يتأثر بدوره بتباطؤ الاقتصاد وتحدياته المتفاقمة.

17/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts