kawalisrif@hotmail.com

مسلمو فرنسا بين الهلال والانقسام … تبعية مؤسساتية تضيع روح رمضان

مسلمو فرنسا بين الهلال والانقسام … تبعية مؤسساتية تضيع روح رمضان

في وقت يفترض أن يجتمع فيه المسلمون على عبادة واحدة وفرحة موحدة، يعيش مسلمو فرنسا ، حالة من الارتباك والانقسام حول بداية شهر رمضان، بعد صدور بيانين متناقضين عن جهتين دينيّتين بارزتين في البلاد. كل جهة تتبنى منهجها الخاص، متجاهلةً الحاجة إلى وحدة واضحة، وكأنها تتنافس على فرض سلطة تقليدية أو تأكيد نفوذها أكثر من خدمة المصلين.

فالمسجد الكبير في باريس أعلن الأربعاء 18 فبراير 2026 أول أيام رمضان، مستنداً إلى فتوى السعودية ، بينما اختار المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يوم الخميس 19 فبراير، متذرعاً بضرورة تحقق الرؤية مساء يوم 18.

هذا التباين، الذي أصبح شبه تقليدي في فرنسا، يعكس أزمة أعمق: اعتماد مزيج متناقض بين السياسة والحسابات الدقيقة، مع تسييس القرارات الدينية أحياناً لصالح مراكز النفوذ. في الوقت الذي يُفترض أن يرمز فيه رمضان إلى الوحدة والتقوى، يجد المسلم الفرنسي نفسه بين موقفين مختلفين، وكأنه رهينة نزاعات مؤسساتية تشبه تلك التي نرى آثارها في قرارات دول مثل السعودية والجزائر، حيث الالتزام بالمصلحة السياسية أحياناً يسبق النص الديني والمصلحة المجتمعية.

النتيجة: تضارب وارتباك للمصلين، وتشتت في روحانية الشهر الفضيل، على حساب التوجيه الروحي الواضح الذي يحتاجه كل مسلم في فرنسا.

17/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts