وجّه الاتحاد الوطني للتعليم، المنضوي تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن ما يُعرف بـ“الساعات التضامنية” المعمول بها منذ نحو أربعة عقود، معتبرا أن استمرار اعتمادها يطرح إشكالات قانونية صريحة. وأوضح أن هذه الساعات، إن اعتُبرت ضمن الزمن الرسمي للعمل، فإن مقتضيات المرسوم المنظم لأيام وتوقيت عمل موظفي الإدارات العمومية تقتضي حذفها، لكون يوم السبت عطلة رسمية تشمل هيئة التدريس، في حين أن الإبقاء عليها يجعل السبت يوم عمل فعلي، وهو ما يعد خروجا عن الإطار القانوني.
وفي حال تصنيفها كساعات إضافية، ترى النقابة أن المرسوم المتعلق بالتعويض عن الساعات الإضافية يفرض احتسابها وتعويضها وفق ضوابط واضحة، بمعدل ست ساعات أسبوعيا في الابتدائي، وأربع في الإعدادي، وثلاث في التأهيلي. وتعود هذه الساعات إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حين فُرضت كإجراء ظرفي في سياق سياسة التقويم الهيكلي وتقليص التوظيف العمومي، غير أن النقابة تعتبر أن مبرراتها انتفت، وأنها تحولت من استثناء مؤقت إلى قاعدة دائمة دون تأطير تنظيمي واضح.
من جهتها، أكدت قيادات نقابية أخرى أن معالجة هذا الملف أضحت أولوية، معتبرة أن الكتلة الساعاتية الحالية ترهق الأستاذ والتلميذ على حد سواء، وأن الرهان الحقيقي يكمن في جودة التعلمات لا في تضخيم عدد الساعات. ودعت إلى حصر اشتغال الأساتذة بين الاثنين والجمعة أسوة بقطاعات حكومية أخرى، مع التأكيد على أن الأستاذ يؤدي مهامه التربوية خارج الفصل أيضا، وأن أي إصلاح ينبغي أن يوازن بين متطلبات المنظومة التعليمية وحقوق الشغيلة في إطار قانوني منضبط وواضح.
17/02/2026