kawalisrif@hotmail.com

الداخلية تفتح ملفات “تسليم السلط” وتلوّح بمتابعات لرؤساء جماعات سابقين

الداخلية تفتح ملفات “تسليم السلط” وتلوّح بمتابعات لرؤساء جماعات سابقين

أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية أنهت ترتيبات الشروع في متابعات جديدة تطال رؤساء جماعات مستقيلين أو معزولين لأسباب مختلفة، من بينهم منتخبون يشغل بعضهم حاليا مقاعد برلمانية، وذلك على خلفية رصد اختلالات في محاضر تسليم السلط مع رؤساء جدد. وأوضحت المعطيات أن هؤلاء المسؤولين الجدد أبدوا تحفظات واسعة بشأن ملفات تسييرية ومالية، شملت صفقات عمومية وعقود شراكة ودعم ومعاملات عقارية، معتبرين أن بعض الوثائق تتضمن نقاطا غامضة تستوجب التدقيق قبل التوقيع عليها.

وأشارت المصادر إلى أن تقارير رفعت إلى الإدارة المركزية سجلت خروقات وُصفت بالخطيرة ضمن محاضر التسليم، لا سيما في ما يتعلق بالصفقات العمومية وشبهات تضارب المصالح، بعدما رفض رؤساء جدد المصادقة على وثائق اعتبروها غير مكتملة أو مثقلة بملاحظات جوهرية. كما توصل ولاة وعمال بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، بملخصات مهام افتحاص أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات، حدّدت أسباب التحفظ على تسليم تسيير بعض الجماعات. وفي السياق ذاته، برزت مطالب متجددة بإيفاد لجان مركزية للتفتيش إلى جماعات معينة، من بينها جماعة بإقليم برشيد عُزل رئيسها مؤخرا بقرار عاملي على خلفية حكم قضائي مرتبط بأهليته الانتخابية.

وكانت وزارة الداخلية قد عممت دورية على الولاة والعمال شددت فيها على أن عملية تسليم السلط ليست إجراء شكليا، بل محطة أساسية لتحديد المسؤوليات وحصر وضعية الملفات والمقررات المنفذة خلال الولاية المنتهية. وذكّرت بمقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تُلزم الرئيس المنتهية ولايته باتخاذ إجراءات التسليم وفق شكليات محددة بمرسوم تطبيقي، مع التأكيد على ضرورة إعداد قوائم دقيقة بالمعطيات والبيانات. ووفق المصادر ذاتها، حرص عدد من الرؤساء الجدد على توثيق تحفظاتهم رسميا تفاديا لتحمل مسؤوليات عن ملفات يشتبه في وجود اختلالات بشأنها، في خطوة تعكس تشديد الرقابة وتعزيز آليات المحاسبة في تدبير الشأن المحلي.

18/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts