أفادت صحيفة The Times البريطانية بأن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب جعلت من الدفع نحو حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية أولوية في أجندتها الدبلوماسية. وذكرت الصحيفة أن واشنطن أوصت مبعوثيها، خلال المحادثات التي احتضنتها السفارة الأمريكية بمدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، بالاستناد إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره إطارا عمليا لتسوية النزاع. وأشارت إلى أن الرباط قدمت عرضا مفصلا وموسعا للمبادرة، جرى التأكيد خلال اللقاءات على كونها المرجعية الأساسية لإنهاء الصراع، مع اعتبار الجزائر طرفا رئيسيا في هذا الملف الممتد لعقود.
وأضافت الصحيفة أن المبعوثين الأمريكيين يسعون إلى ترجمة هذه التوجهات عبر تقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر، بالنظر إلى أن تحسين العلاقات الثنائية يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الاستقرار في شمال إفريقيا. وبخصوص مضمون المقترح المغربي، أبرزت “The Times” أنه يتجاوز الصيغة التي طُرحت سنة 2007، من خلال تفصيله لبنية مؤسساتية تشمل برلمانا وحكومة وهيئة قضائية خاصة بالأقاليم الجنوبية، مقابل احتفاظ السلطة المركزية باختصاصات الدفاع والخارجية والعملة والجنسية والرموز السيادية.
كما أوضحت أن المشروع يمنح للملك صلاحية تعيين رئيس السلطة التنفيذية في الأقاليم الجنوبية والإشراف على الأجهزة الأمنية، مع استمرار إشراف الدولة على الاستثمارات الكبرى وبعض القطاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، على أن يُعرض المقترح على استفتاء وطني. ونقلت الصحيفة عن ريكاردو فابياني، المسؤول بمجموعة الأزمات الدولية، وصفه المبادرة بأنها “خطوة كبيرة” طال انتظار تفاصيلها على الصعيد الدولي، فيما اعتبر هيو لافات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن الدعم الغربي للمقترح المغربي يتعزز بوصفه أرضية جدية للتفاوض.
18/02/2026