في الوقت الذي تدخلت فيه مختلف الجهات لفك العزلة عن عدد من المناطق المتضررة بفعل التساقطات الأخيرة، ما تزال ساكنة جماعة أربعاء تاوريرت، وخاصة القاطنين على ضفاف واد النكور، تعيش عزلة خانقة ومأساوية، نتيجة سياسة اللامبالاة التي ينهجها القائمون على تدبير الشأن المحلي، وأن الساكنة بهذه المنطقة ما هي إلا مجرد أرقام انتخابية يتم استعمالها كمطية للظفر برئاسة الجماعة.
على طول 25 كيلومتراً من الوادي، الطريق الوحيدة التي تربط هذه الساكنة بالعالم الخارجي هي طريق الوادي، والتي انقطعت بالكامل بسبب حمولة وجريان واد النكور منذ الاضطرابات الجوية التي عرفتها المنطقة منذ أزيد من 20 يوماً. واليوم، وبعد أن توقفت الأمطار واستقرت الحالة الجوية في ربوع المغرب، ظل الوضع على حاله هنا، لأن هذه الجماعة خارج اهتمامات المسؤولين.
ومع استمرار هذا الصمت والتجاهل، يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التدخل العاجل لفك العزلة عن مواطنين يعيشون ظروفاً قاسية ومزرية، ويؤكد هذا الوضع أن هناك سباتاً عميقاً لدى القائمين على تدبير الشأن المحلي بهذه الجماعة المعنية في مواجهة معاناة إنسانية حقيقية.
وما يزيد الوضع مأساوية أن المجلس الجماعي يساهم سنوياً بمبلغ 17 مليون سنتيم في مجموعة الجماعات التعاون، دون أن يظهر أي أثر لهذه المساهمة في مثل هذه الظروف الحرجة. لا وجود لأي تدخل أو دعم، وكأن الأمر يتم في غياب تام للمحاسبة والرقابة عندما يكون المسؤول دون المستوى.
18/02/2026