kawalisrif@hotmail.com

دراسة مغربية تدق ناقوس التنبيه: ضعف الوعي باللقاحات التكميلية يحدّ من حماية الأطفال

دراسة مغربية تدق ناقوس التنبيه: ضعف الوعي باللقاحات التكميلية يحدّ من حماية الأطفال

كشفت دراسة جماعية حديثة نُشرت في مجلة Cureus المتخصصة في الأبحاث الصحية عن محدودية مستوى الوعي لدى الآباء والأمهات في المغرب بأهمية اللقاحات التكميلية، معتبرة أن هذا النقص في المعرفة ينعكس مباشرة على قرارات تلقيح الأطفال. وأعدّ البحث أربعة أطباء مختصين في طب الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، مسلطا الضوء على الفجوة بين الإقبال على اللقاحات المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع ونظيرتها غير المدرجة فيه، رغم ما توفره من حماية إضافية.

وأبرزت الدراسة أن قلة المعلومات والمخاوف المرتبطة بسلامة وفعالية هذه اللقاحات، إلى جانب ارتفاع تكلفتها وعدم إلزاميتها، تمثل عوامل رئيسية وراء ضعف الإقبال عليها. وتشمل اللقاحات التكميلية المذكورة لقاحات ضد التهاب الكبد الفيروسي والمكورات السحائية والحماق (جدري الماء)، وهي أمراض قد تصيب فئات محددة، مثل الأطفال وذوي الإعاقة أو الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية. كما أشارت النتائج إلى أن التردد في الإقبال على هذه اللقاحات يرتبط أيضا باعتبارات اجتماعية وديمغرافية، من بينها مستوى التعليم والمعرفة الصحية والوضع الاقتصادي، ما يؤدي إلى تفاوت واضح في نسب التغطية بين مختلف شرائح المجتمع.

واعتمد الباحثون، وهم عبد العظيم بابا خويا وحسناء الحدادي وأمال حمامي ومارية ركاين، منهجا وصفيا تحليليا شمل عينة من 450 أما لأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و16 سنة. وأوصت الدراسة بتكثيف حملات التوعية عبر وسائل التواصل المختلفة، وتنظيم برامج تحسيسية داخل المدارس والمراكز الصحية، مع دعم جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإدراج هذه اللقاحات ضمن البرنامج الوطني للتلقيح. كما شدد الباحثون على ضرورة تبني استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز إدماج اللقاحات التكميلية في السياسات الصحية الرسمية، بما يضمن توسيع التغطية وتحسين حماية الأطفال انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

18/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts